فهرس الكتاب

الصفحة 4367 من 5466

الفصل الثاني والتسعون: واعلم يا ولدي محمد سلك الله جل جلاله بك سبيل الصواب وشرفك بسعادة ذوي الألباب أن الذي جرى يوم السقيفة من تركهم للنبي صلى الله عليه وآله على فراش الممات واشتغالهم بالولايات وما جرى من ترك المشاورة لذوي البصائر وانفرادهم بتلك الفضائح في الموارد والمصادر كاد أن يزيل حكم النبوة ويوجب ذهاب الاسلام بالكلية لان العرب لما سمعوا عن أهل السقيفة اشتغالهم بالأمور الدنيوية واستخفافهم بالحرمة النبوية لم يستبعدوا أنهم خرجوا من اعتقاد نبوته وعن وصيته بمن أوصى إليه بإمامته وأن قد صار الامر مغالبة لمن غلب عليه فارتد قبائل العرب واختار كل قوم منهم رأيا اعتمدوا عليه فحكى جماعة من أصحاب التواريخ منهم العباس (بن عبد الرحيم المروزي) فقال ما هذا لفظه: ولم يلبث الاسلام بعد موت النبي صلى الله عليه من طوائف العرب إلا في أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف ارتد سائر الناس ثم شرح (المروزي) كيفية ارتداد الخلائق بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال ارتدت بنوتميم وغيرهم واجتمعوا على مالك ابن نويرة اليربوعي وارتدت ربيعة كلها وكانت لهم ثلاثة عساكر عسكر باليمامة مع مسيلمة الكذاب وعسكر مع مغرور الشيباني وفيه بنوشيبان وعامة بكر بن وائل وعسكر مع الحطم العبدي.

حروب الردة ومقتل مالك بن نويرة

ماذا تقول عن موقف أبي بكر الصديق، وما وقع في أول خلافته من إرساله الصحابة بقيادة خالد بن الوليد وإستباحتهم دماء المسلمين لمجرد جهلهم المتمثل في عدم دفع الزكاة، مثل ما فعلوا بقوم مالك بن نويرة، وقتل خالد له، ودخوله على زوجة مالك في نفس الليلة؟

الجواب:

أولًا: الزكاة أهم ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين والصلاة، وهي حق للفقراء والمساكين وغيرهم من مال الأغنياء، ولهذا كثيرًا ما يقرن الله تبارك وتعالى ما بين الصلاة والزكاة في كتابه العزيز، مثل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت