فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 5466

4)تاريخ اليعقوبي جـ2 ص (131) .

ومصادمتها لتاريخ هذا البطل المسلم لأصبح الحق واضحًا، وحتى ينقضي عجب القارئ لهذا الكلام المكذوب والمخالف أيضًا لكذب التيجاني، فلا بد أن أُظهر من هواليعقوبي؟ فاليعقوبي أخوالتيجاني من حيث المنبع والاتجاه، فهورافضي إثنا عشريٌّ ففي كتابه هذا يعرض (( تاريخ الدولة الإسلامية من وجهة نظر الشيعة الإمامية فهولا يعترف بالخلافة إلا لعلي بن أبي طالب وأبنائه حسب تسلسل الأئمة عند الشيعة ويسمي علي بالوصي. وعندما أرّخ لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لم يُضِفْ عليهم لقب الخلافة وإنما قال تولى الأمر فلان .. ثم لم يترك واحدًا منهم دون أن يطعن فيه، وكذلك كبار الصحابة فقد ذكر عن عائشة رضي الله عنهما أخبارًا سيِّئة وكذلك عن خالد بن الوليد(!) وعمروبن العاص ومعاوية بن أبي سفيان. وعرض خبر السقيفة عرضًا مشينًا، ادعى فيه أنه قد حصلت مؤامرة على سلب الخلافة من علي بن أبي طالب الذي هوالوصيُّ في نظره، وبلغ به الغلوإلى أن ذكر أن قول الله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} قد نزلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يوم النفر، وطريقته في سياق الاتهامات هي طريقة قومه من أهل التشيع والرفض وهي إما اختلاق الخبر بالكلية أوالتزيد في الخبر والإضافة عليه أوعرضه في غير سياقه ومحله حتى يتحرّف معناه )) (1) ، ومن هنا نعلم أن خالدًا قتل مالك بن نويرة معتقدًا أنه مرتدٌ ولا يؤمن بوجوب الزكاة كما في الرواية التي ذكرتها كتب التاريخ، إضافة لبعض المصادر السابقة الذكر (2) التي عزا إليها التيجاني إذا تجاهلنا آثار الوضع عليها وتحريفها إلى جعل خالد يريد قتل مالك من أجل زوجته وتصبح اتهامات التيجاني لخالد وما بناه

(1) منهج كتابة التاريخ الإسلامي لمحمد بن صامل السَّلمي ص (43،431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت