فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3ـ أما رأي أبوقتادة فهذا مارآه وهوخلاف ما تأوله خالد في شأن مالك ولا يضير خالد أن لا يسير أبوقتادة معه في غزواته لأنه أعتقد أنه فعل الصواب، وإذا كان فعل أبوقتادة صحيحًا فلماذالم يفعل ذلك ابن عمر الذي اكتفى بإبداء رأيه ثم سار مع الجيش؟! فهذا لا يدل إلا على فقهه رضي الله عنه وعلمه أن خالدًا ومن وافقوه على قتل مالك لا يصدرون عن هوى وأنهم إن أخطأوا فقد تأولوا (2) ، وأنا أريد أن أسأل المنصف التيجاني لماذا أيّد موقف أبوقتادة ضد خالد؟ وحكم على فعله بالبطلان؟! مع أن كلاهما قد تأول الأمر بحسب ما ظنّه، ولماذا مثلًا لم يقف في صف ضرار بن الأزور الذي قتل مالكًا، معتقدًا ردّته موافقًا لخالد فهل يريد أخبارنا أن ضرار قتل مالكًا لهوى في نفسه، وأنه وقف مع أبي قتادة منافحًا عن الحق؟! فأقول للتيجاني كفاك ثم كفاك إحراجًا للصحابة بإنصافك!!
(1) راجع ص (279) .
(2) راجع خالد بن الوليد لصادق عرجون ص (17) .
ثم يستشهد بكلامٍ ممجوج لحسين هيكل في كتابه (الصديق أبوبكر) الذي يغرقه بالروايات ولا يفرّق بين صحيحها وسقيمها، ثم يهذي بقوله (( وهل لنا أن نسأل الأستاذ هيكل وأمثاله من علمائنا الذين يراوغون حفاظًا على كرامة الصحابة، هل لنا أن نسألهم، لماذا لم يقم أبوبكر الحد على خالد؟ وإذا كان عمر كما يقول هيكل مثال العدل الصارم فلماذا اكتفى بعزله عن قيادة الجيش ولم يقم عليه الحد الشرعي حتى لا يكون ذلك أسوأ مثل يضرب للمسلمين في احترام كتاب الله كما ذكر؟ وهل احترموا كتاب الله وأقاموا حدود الله؟ كلا إنها السياسة وما أدراك ما السياسة! تصنع الأعاجيب وتقلّب الحقائق وتضرب بالنصوص القرآنية عرض الجدار ) ) (1) فأقول:
(1) ثم اهتديت ص (157) .