فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما الحادثة الثالثة التي وقعت لأبي بكر في أول خلافته وخالفه عمر بن الخطاب وقد تأول فيها النصوص القرآنية والنبوية فهي قصة خالد بن الوليد الذي قتل مالك بن نويرة
صبرا ونزا على زوجته فدخل بها في نفس الليلة).
قلت: إن خبر مالك بن نويرة مشتهر في كتب التاريخ وهوقد منع الزكاة بعد وفاة رسول اللع صلى الله عليه وسلم وقيل إنه تابع سجاح ولكن المشهور هومنعه الزكاة.
وذكر قصته مع خالد بن الوليد أكثر المؤرخين ولم يذكرا ما ذكره التيجاني من أن خالدا قتله صبرا ونزا على زوجته فدخل بها في نفس الليلة.
وهذه رواية الطبري: إن خالد بن الوليد لما أمسك بهم فحبسوا في ليلة باردة ل يقوم لها شيء وجعلت تزداد بردا فأمر خالد مناديا فنادى ادفئوا أسراكم وكانت في لغة كنانة
القتل فظن قوم أنه أراد القتل فقتل ضرار بن الأزور مالكا.
وتزوج خالد أم تميم ابنة المنهال وتركها لينقضي طهرها [217] .
وهذه رواية ابن كثير: ذكر ابن كثير نفس رواية الطبري تقريبا وقال في آخرها: فلما حلت بنى بها ويقال: بل استدعى خالد مالك بن نويرة فأنبّه على ما صدر منه من متابعة
سجاح وعلى منعه الزكاة وقال: ألم تعلم أنها قرينة الصلاة؟ فقال مالك: إن صاحبكم كان يزعم ذلك.
فقال: أهوصاحبنا وليس بصاحبك؟ يا ضرار اضرب عنقه فضربت عنقه [218] .
وذكر قصة مالك أبوالربيع الكلاعي في كتابه حروب الردة ولم يذكر ما ذكره التيجاني.
وأما مقولة عمر: يا عدوالله قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بالحجارة.
فلنا أن نقول للتيجاني أين سند هذه الرواية نعم ذكرت في بعض كتب التاريخ فكان ماذا؟
ألست تقول إنك لا تحتج إلا بما هوصحيح؟
وسند هذه الرواية غير صحيح فقد ذكرها الطبري في تاريخه من رواية محمد بن حُميد الرازي [219] .