فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1-أخرج أحمد وابن زنجويه عن أبي وائل قال:"كنا بصفين، فلما استحر القتل بأهل الشام اعصتموا بتل، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أرسل إلى علي بمصحف وادعه إلى كتاب الله فإنه لن يأبى عليك، فجاء به رجل فقال: بيننا وبينكم كتاب الله { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ } [آل عمران:23] ، فقال علي: نعم، أنا أولى بذلك، بيننا وبينكم كتاب الله، قال فجاءته الخوارج -ونحن ندعوهم يومئذ القرّاء وسيوفهم على عواتقهم- فقالوا: يا أمير المؤمنين ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل؟"
ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فتكلم سهل بن حنيف فقال: يا أيها الناس اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية -يعني الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟
قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني أبدًا، قال: فرجع وهو متغيظ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه أبدًا، قال: فنزلت سورة الفتح، قال: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فاقرأها إياه، قال: يا رسول الله وفتح هو قال: نعم"."