فهرس الكتاب

الصفحة 4454 من 5466

فهذا الحديث هو حجة الطاعنين على أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في قضية إتهام عمر رضي الله عنه له بالسرقة و قد رد أبو هريرة رضي الله تعالى عنه التهمة بالخيانة و بين لعمر حقيقة مصدر ماله لكن عمر كعادته رضي الله تعالى عنه في الشدة على من يوليهم أمور المسلمين وورعه و خشيته من أن يأكل أحد ولاته مال المسلمين بالباطل أخذ من أبي هريرة رضي الله عنه من ماله ما كان فوق رأس المال و رد عليه الباقي كما تبث في غير المستدرك فعمر رضي الله تعالى عنه قد يكون أخطأ في حق ابي هريرة لكن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه سامحه و دعى الله تعالى أن يغفر له ثم عاد عمر مرة أخرى و طلب من أبي هريرة أن يكون عاملا له كما كان من قبل فرفض أبو هريرة و الحديث لا يحتاج شرحا فلو كان أبو هريرة رضي الله عنه سارقا عند عمر ما طلب منه العمل مرة أخرى فعمر رضي الله تعالى عنه ماكان يفعلها أبدا لو ثبت عنده ذلك مما يظهر أن دعواكم لاتقوم على أسس أبدا

الطبفات الكبرى 4/335-336

شبهة:

نفي أبو هريرة إلى ارض القرود

أما قولك أنه منعه من الحديث و نفاه إلى أرض القرود فهذا أيضا فيه من الإفك و البهتان و مجانبة الصواب مافيه و هذا نص الحديث عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولالحقنك بأرض دوس، وقال لكعب الاحبار: لتتركن الحديث عن الأول أو لالحقنك بأرض القردة.

قال أبو زرعة، وسمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عبد العزيز نحوا منه ولم يسنده، وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الاحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها، وأنهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص، وأن الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ فيحملها الناس عنه أو نحو

ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت