أبا هريرة فقيه مجتهد لا شك في فقاهته فانه كان يفتي زمن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم وبعده وكان هو يعارض قول ابن عباس وفتواه كما روى في الخبر الصحيح أنه خالف ابن عباس في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها حيث حكم ابن عباس بأبعد الأجلين وحكم هو بوضع الحمل وكان سلمان يستفتي عنه فهذا ليس من الباب في شيء وفي بعض شروح الأصول للازام فخر الإسلام قال البخاري روى عنه سبعمائة نفر من أولاد المهاجرين والأنصار وروى عنه جماعة من الصحابة فلا وجه لرد حديثه ))
فواتح الرحموت بشرح صحيح مسلم الثبوت 3/311 الشاملة
وقد سبق أن أبا هريرة فقيه مجتهد لا شك فيه (وأنس9 بن مالك(فلا يترك) الخبر بمعارضة القياس (إلا عند انسداد باب الرأي) والقياس (كحديث المصراة) وقد مر كلام الإمام فخر الإسلام تقريرا وتثبيتا وحاصل رأيه إن الخبر مقدم البتة إلا إن عند انسداد باب الرأي تقع الريبة في المطابقة عند كون الراوي غير فقيه فلا يقبل لهذه الريبة فهذا أيضًا بالحقيقة موافق لما عن الأئمة الثلاثة (وتوقف القاضي) أبو بكر الباقلاني الشافعي (والمختار)
فواتح الرحموت بشرح صحيح مسلم الثبوت 3/380 الشاملة
الشبهة
اتهام عائشة لأبي هريرة رضي الله عنهما بالكذب
"وأخرج بن سعد في باب أهل العلم والفتوى من الصحابة في طبقاته بإسناد صحيح عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال قالت عائشة لأبي هريرة انك لتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ما سمعته منه قال شغلك عنه يا أمه المرآة والمكحلة وما كان يشغلني عنه شيء".
أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي (ت 852 هـ .)
فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 7 ، بيروت: دار المعرفة ، 1379هـ ، ص 76