فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 5466

فيأتي الماء ويفي النيل وقد قرب ميقات ذلك ولا يفعل عمرو شيئا الا باذنك قال فكتب عمر بن الخطاب بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الى نيل مصر أما بعد فان كنت مخلوقا لا تملك ضرا ولا نفعا وأنت تجري من قبل نفسك وبأمرك فانقطع ولا حاجة لنا بك وان كنت تجري بحول الله وقوته فاجر كما كنت والسلام وأمره أن يدفعه لعمرو بن العاص يرميه فيه وقت الحاجة اليه ثم انه كتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فالسلام عليك وانى أحمد الله اليك وأصلي على نبيه واذا وصل اليك كتابي/فأطلب أعداء الله حيث كانوا واياك أن تلين جانبك لهم وانظر في أحوال الرعية واعدل فيهم ما استطعت وأطلب العفو بالعفو عن الناس وأجر الناس على عوائدهم وقوانينهم وقرر لهم واجبا في دواوينهم وأعل رسوم العافية بالعدل فانما هي أيام تمضي ومدة تنقضي فاما ذكر جميل واما خزي طويل ثم انه سلم الكتاب الى علم بن سارية فسار هو ومن معه الى أن قدموا مصر وسلم الكتاب الى عمرو فأما كتابه فقرأه على المسلمين وأما كتاب النيل فانهم قد كانوا عدوا ليالي الوفاء وتوقف النيل عن الوفاء وقد يئس الناس من الوفاء في تلك السنة فمضى عمرو الى النيل وخاطبه ورمى فيه كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال فلما رماه فيه هاج البحر وزاد فوق الحد ببركة عمر بن الخطاب وانقطعت عن أهل مصر تلك السنة السيئة ببركة عمر رضي الله عنه

وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 1/27 و7/100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت