فيأتي الماء ويفي النيل وقد قرب ميقات ذلك ولا يفعل عمرو شيئا الا باذنك قال فكتب عمر بن الخطاب بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الى نيل مصر أما بعد فان كنت مخلوقا لا تملك ضرا ولا نفعا وأنت تجري من قبل نفسك وبأمرك فانقطع ولا حاجة لنا بك وان كنت تجري بحول الله وقوته فاجر كما كنت والسلام وأمره أن يدفعه لعمرو بن العاص يرميه فيه وقت الحاجة اليه ثم انه كتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فالسلام عليك وانى أحمد الله اليك وأصلي على نبيه واذا وصل اليك كتابي/فأطلب أعداء الله حيث كانوا واياك أن تلين جانبك لهم وانظر في أحوال الرعية واعدل فيهم ما استطعت وأطلب العفو بالعفو عن الناس وأجر الناس على عوائدهم وقوانينهم وقرر لهم واجبا في دواوينهم وأعل رسوم العافية بالعدل فانما هي أيام تمضي ومدة تنقضي فاما ذكر جميل واما خزي طويل ثم انه سلم الكتاب الى علم بن سارية فسار هو ومن معه الى أن قدموا مصر وسلم الكتاب الى عمرو فأما كتابه فقرأه على المسلمين وأما كتاب النيل فانهم قد كانوا عدوا ليالي الوفاء وتوقف النيل عن الوفاء وقد يئس الناس من الوفاء في تلك السنة فمضى عمرو الى النيل وخاطبه ورمى فيه كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال فلما رماه فيه هاج البحر وزاد فوق الحد ببركة عمر بن الخطاب وانقطعت عن أهل مصر تلك السنة السيئة ببركة عمر رضي الله عنه
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 1/27 و7/100