فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 5466

روينا من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال لما افتتحت مصر آتى اهلها عمرو بن العاص حين دخل بؤنة من أشهر العجم فقالوا أيها المير لنيلنا هذا سنة لايجري إلا بها قال وما ذلك قالوا إذا كانت اثنتي عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر من ابويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل فقال لهم عمرو إن هذا مما لايكون في الإسلام إن الاسلام يهدم ماقبله قال فأقاموا بؤنة وأبيب ومسرى والنيل لايجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء فكتب عمرو إلى عمر ابن الخطاب بذلك فكتب إليه إنك قد أصبت بالذي فعلت وإني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي فألقها في النيل فلما قدم كتابه أخذ عمرو البطاقة فاذا فيها من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر أما بعد فان كنت إنما تجري من قبلك ومن أمرك فلا تجر فلاحاجة لنا فيك وإن كنت إنما تجري بأمر الله الواحد القهار وهو الذي يجريك فنسأل الله تعالى أن يجريك قال فألقى البطاقة في النيل فأصبحوا يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة وقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم قال سيف بن عمرو وفي ذي القعدة من هذه السنة وهي عنده سنة ست عشرة جعل عمرو المسالح على أرجاء مصر وذلك لأن هرقل أغزا الشام ومصر في البحر قال ابن جرير وفي هذه

النجوم الزاهرة1/35-36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت