ونظير ذلك أمر قرافة مصر ودفن المسلمين بها فقد روينا بإسناد عن ابن عبد الحكم حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث بن سعد سأل المقوقس عمرو ابن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار فعجب عمرو من ذلك وقال اكتب في ذلك إلى أمير المؤمنين فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي لا تزرع ولا يستنبط بها ماء ولا ينتفع بها فسأله فقال إنا لنجد صفتها في الكتب أن فيها غراس الجنة فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر إنا لا نعلم غراس الجنة إلا للمؤمنين فاقبر فيها من مات قبلك من المسلمين ولا تبعه بشيء فكان أول من قبر فيها رجل من المعافر يقال له عامر فقيل عمرت قلت والقرافة سميت بطائفة من المعافر يقال لهم القرافة نزلوا هناك وقال بعض علماء الهيئة إن مصر واقعة من المعمورة في قسم الإقليم الثاني والإقليم الثالث ومعظمها في الثالث وقال أبو الصلت هي مسافة أربعين
والحموي في معجم البلدان5/335