فهرس الكتاب

الصفحة 4480 من 5466

قال ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال لما فتحت مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤونة من أشهر العجم فقالوا له أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا إلا بها فقال لهم وما ذاك قالوا إذا دخلت ثنتا عشرة ليلة من هذا الشهر عمدنا جارية بكر بين أبويها فأرضينا أباها وحملنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما ثم ألقيناها في النيل قال لهم إن هذا لا يكون في الإسلام إن الإسلام يهدم ما قبله فأقاموا بؤونة وأبيب ومسرى لا يجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء فلما رأى ذلك عمرو بن العاص كتب إلى عمر رضي الله عنه بذلك فكتب إليه عمر إنك أصبت لأن الإسلام يهدم ما كان قبله وكتب بطاقة داخل كتابه وكتب إلى عمرو إني قد إليك ببطاقة داخل كتابي فألقها في النيل فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص البطاقة فإذا فيها:

من عبدالله أمير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد فإن كنت تجري قبلك فلا تجر وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد أن يجريك فألقى البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر والخروج لأنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلا بالنيل فلما ألقى البطاقة أصبحوا الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة فقطع الله تلك السنة السوء أهل مصر إلى اليوم

الإكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله و4 /43-44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت