فهرس الكتاب

الصفحة 4491 من 5466

الثاني: حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال: استُعمل على المدينة رجلٌ من آل مروان ، قال: فدعا سهلَ بن سعد فأمره أن يشتم عليًّا ، قال: فأبى سهل ، فقال له: أما إذا أبيت فقل: لعن الله أبا تراب ، فقال سهل: ماكان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب ، وإن كان ليفرح إذا دعي بها" [23] ."

فيقال عنه: ُيطالب الشنقيطي بإثبات أن الرجل الذي دعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليًا هو معاوية! ولفظ الأثر:"رجل من آل مروان"، وليس فيه ذكرٌ لمعاوية ؛ فلا يليق بمسلم أن يلومه بجريرة غيره ؛ كما قيل:

غيري جنى وأنا المعذب فيكمُ *** فكأنني سبابة المتندم !

الثالث: أثر عبدالرحمن بن الأخنس أن المغيرة بن شعبة خطب فنال من علي ، فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وأبوبكر في الجنة ، وعمر في الجنة ... الحديث" [24] "

ولا أدري ما علاقة هذا بمعاوية - رضي الله عنه - ؟!

وكما قلتُ في الأثر السابق: لاينبغي لمسلم أن يؤاخذه بصنيع غيره ، وإلا كان من الظالمين . وقد عُلم - أيضًا- أن السب واللعن ليس بأعظم من القتال الذي جرى ، وقد وقع من الطرفين - رضي الله عن الجميع - ، فمثل هذا يطوى ولا يروى ، أو يُتخذ دينًا أو شماعة للطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع الإقرار بأنهم بشر ليسوا بمعصومين ، يعتريهم ما يعتري البشر .

وأما القسم الثاني:

فحكايات وأخبار يتناقلها المؤرخون وأهل الأدب دون خطام ولا زمام. ومعلوم أن هؤلاء"حطبة ليل"كما بين العلماء، فكم في كتبهم ومصنفاتهم من أباطيل ومفتريات لا تقوم على ساق عند النقد العلمي.

يقول الشيخ محمود الألوسي -رحمه الله-:"إن المؤرخين ينقلون ما خبث وطاب ، ولا يميزون بين الصحيح والموضوع والضعيف ، وأكثرهم حاطب ليل ، لا يدري ما يجمع" [25] .

فممن نقلوا هذه الأكذوبة الشيعية في مصنفاتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت