فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 5466

حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أبوبكر بن زنجويه قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أرنا معمر , عن الزهري , عن عروة , عن عائشة , أن فاطمة , والعباس , أتيا أبا بكر رضي الله عنهما يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبوبكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا نورث , ما تركنا صدقة , إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال"وإني والله لا ادع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته , قالت: فهجرته فاطمة , فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت , فدفنها علي رضي الله عنه ليلا , ولم يؤذن بها أبوبكر , قالت: فكان لعلي رضي الله عنه وجه من الناس حياة فاطمة رضي الله عنها , فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي , فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم توفيت , قال معمر: فقال رجل للزهري رحمه الله: فلم يبايعه ستة أشهر قال: لا ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي قال: فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر , فأرسل إلى أبي بكر رضي الله عنه: ائتنا , ولا تأتنا بأحد معك , وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر , فقال عمر: لا تأتهم وحدك , فقال أبوبكر: والله لآتينهم وحدي , وما عسى أن يصنعوا بي , فانطلق أبوبكر , فدخل على علي رضي الله عنه , وقد جمع بني هاشم عنده , فقام علي فحمد الله وأثنى عليه بما هوأهله , ثم قال: أما بعد فإنه لم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكار لفضيلتك , ولا نفاسة عليك لخير ساقه الله إليك , ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا , فاستبددتم علينا , ثم ذكر قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم , فلم يزل يذكر ذلك حتى بكى أبوبكر , فلما صمت علي تشهد أبوبكر فحمد الله وأثنى عليه بما هوأهله , ثم قال: أما بعد فوالله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت