فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 5466

ففي هذا النقل قد اثبت شيخ الاسلام بوضع كثير من الاحاديث في فضائل الخلفاء الاربعة , وكذلك في فضائل معاوية رضي الله عنهم جميعا , فكلام شيخ الاسلام بعدم صحة احاديث كثيرة في فضائل معاوية رضي الله عنه يتعلق بالاثار الموضوعة , ولقد ثبت عن شيخ الاسلام رحمه الله التصريح باثبات اثار في فضائل معاوية رضي الله عنه , حيث جاء في جامع المسائل:"وكان معاويةُ أوَّلَ الملوك، وفيه ملكٌ ورحمةٌ، كما رُوِيَ في الحديث:"ستكون خلافةُ نبوةٍ، ثم يكون ملكٌ ورحمة، ثمَّ يكون ملكٌ وجبرية، ثمَّ يكون ملك عَضُوض"اهـ . [48] "

وقال:"ثم لما مات معاويةُ تولّى ابنُه يزيد هذا، وجرى بعد موت معاوية من الفتن والفرقة والاختلاف ما ظهر به مصداقُ ما أخبر به النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حيث قال:"سيكون نبوّة ورحمة، ثم يكون خلافةُ نبوةٍ ورحمة، ثم يكون ملك ورحمة، ثم يكون ملك عضوض"."

فكانت نبوّةُ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نبوّة ورحمة، وكانت خلافةُ الخلفاء الراشدين خلافةَ نبوّةٍ ورحمة، وكانت إمارةُ معاوية مُلكًا ورحمة، وبعده وقع مُلكٌ عَضُوض"اهـ . [49] "

وقال:"وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَفْضَلُ مُلُوكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ قَبْلَهُ كَانُوا خُلَفَاءَ نُبُوَّةٍ وَهُوَ أَوَّلُ الْمُلُوكِ؛ كَانَ مُلْكُهُ مُلْكًا وَرَحْمَةً كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:" {يَكُونُ الْمُلْكُ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ وَرَحْمَةٌ ثُمَّ مُلْكٌ وَجَبْرِيَّةٌ ثُمَّ مُلْكٌ عَضُوضٌ} "اهـ . [50] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت