فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونقل بعد هذا أقوال بعض شيوخهم المعاصرين في مدح الصحابة، واستدل بقول باقر الصدر:"إن الصحابة بوصفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية، حتى إن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلًا عقائديًا أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأ الرسول القائد" [تقدير الإمامية للصحابة: ص43-46، وأرجع كلام الصدر إلى كتابه: التشيع ظاهرة طبيعية ص80.] .
ثم ختم حديثه عن هذه المسألة بقوله:"إن من ينسب إليهم ذلك (أي الصحابة) فهو إما أن يكون خصمًا سيء النية، وإما لم يطلع على مذهب الشيعة إلا من خلال كتب خصومها، ولم يتمكن من الاطلاع على كتب أصحاب المذهب نفسه" [تقدير الإمامية للصحابة: ص46-47.] .
وفي تفسير الكاشف لرئيس المحكمة الجعفرية في بيروت محمد جواد مغنية يقول: إن الشيعة لا ينالون من الصحابة، ويستدل بقوة زين العابدين علي بن الحسين في الصحيفة السجادية من دعاء له في الصلاة على أتباع الرسل وهو:"اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلو البلاء الحسن في نصره.. وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته.." [الصحيفة السجادية: ص43-44.] .
ثم قال جواد: هذه المناجاة جاءت في الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة وتقدس كل حرف منها [قال ابن تيمية عن صحيفتهم التي ينسبونها لعلي بن الحسن، ويقدسون كل حرف فيها - على حد تعبيره، وكأنها وحي سماوي - قال: إن أكثرها كذب على علي بن الحسين (منهاج السنة: 3/209) .] . وهي رد مفحم لمن قال: إن الشيعة ينالون من مقام الصحابة [تفسير الكاشف: 10/515.] .