وكان هاشم بن عبد الملك قد حج في تلك السنه فجلس لهم , فقال: داود بن علي: الولاء لنا وقال أبو عبد الله بل الولاء لي , فقال داود بن علي إن أباك قاتل معاوية, فقال: والله لأطوقنك غدا أطواق الحمام فقال له داود بن علي: كلامك هذا أهون علي من بعرة وادي الأزرق . فقال: أما انه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق , قال فقال هشام: إذا كان غدا جلست لكم . فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد الله ومعه كتاب في كرباسه وجلس لهم هشام . فوضع أبو عبد الله الكتاب بين يديه فلما قراه قال: ادعوا لي الجندل الخزاعي وعكاشة الضميري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية فرمى الكتاب
إليهما فقال: تعرفون هذه الخطوط؟ قالا: نعم خط العاص بن أميه وقال هشام: يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم ؟ فقال: نعم قال: قضيت. بالولاء لك قال فخرج وهو يقول:
إن عادت العقرب عدنا لها . . . . وكانت النعل لها حاضرة
قال قلت: ما هذا الكتاب جعلت فداك ؟ قال: فان نثيله كانت أمة لأم الزبير ولأبي طالب وعبد الله فأخذها عبد المطلب فأولدها فلان فقال له الزبير: هذه الجارية ورثناها من أمنا وابنك هذا عبد لنا فتحمل عليه ببطون قريش .
قال فقال: أجبتك على خله على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس ولا يضرب معنا بسهم فكتب عليه كتابا واشهد عليه فهو هذا الكتاب . ( 1 (
قلت: هذا الحديث ضعيف فيه احمد بن هلال الكرخي العبرتائي وذكره:
1-ابن داود في رجاله فقال: