فهرس الكتاب

الصفحة 5039 من 5466

بعدهم ما يتم به الابتلاء وتنال به الدرجات العلى ويمتاز هؤلاء عن هؤلاء وقد أسلفت ص 161و188 أن الاستشكال لا يستلزم البطلان. بدليل استشكال كثير من الناس كثيرًا من آيات القرآن، وذكرت في ص172 أن الخلل في ظن البطلان أكثر جدًا من الخلل في الأحاديث التي يصححها الأئمة المتثبتون

قال (( ومنه ما كان يتعذر عليهم العلم بموافقته أومخالفته للواقع الظاهر حديث أبي ذر عند الشيخين وغيرهما أين تكون الشمس بعد غروبها، فقد كان المتبادر منه للمتقدمين أن الشمس تغيب عن الأرض كلها وينقطع نورها عنها مدة الليل إذ تكون تحت العرش تنتظر الإذن لها بالطلوع ثانية ) )

أقول: للحديث روايات: إحداها رواية وكيع عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى (والشمس تجري لمستقر لها) قال (( مستقرها تحت العرش ) )أخرجاه في الصحيح

الثانية في الصحيحين أيضًا من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهمي التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال (( دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فلما غابت الشمس قال: يا أبا ذر هل تدري أين تذهب هذه؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها. وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت، فتطلع من غروبها، قال: ثم قرأ في قراءة عبد الله: وذلك مستقر لها ) )لا أدري من القارئ؟ ولعله إبراهيم التيمي. وظاهر اختلاف سياق الروايتين أنهما حديثان كل منها مستقل عن الآخر، وليس في المرفوع عن هاتين الروايتين ذكر أنها حين تغرب تكون تحت العرش أوفي مستقرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت