أقول: هذا ما يرويه إسماعيل بن عياش وهوصدوق بن عاصم بن رجاء بن حيوة وهوصدوق بهم، عن أبيه رجاء، عن أبي الدرداء، ورجاء لم يدرك أبا الدرداء، فالخبر منقطع مع ما في سنده، ولوصح لما كان فهي ما يخالف الحجج القطعية، فقد حرم الله في كتابه معصية رسول الله والمخالفة عن أمره، وأمر بأخذ ما آتى والانتهاء عما نهى. وراجع ص13
ثم ذكر مرسل ابن أبي مليكة، وقول عمر (( وعندنا كتاب الله حسبنا ) )وقد خله القرآن ))
أقول: خلقه صلى الله عليه وسلم يشمل جميع أحواله وأفعاله وأقواله، فرأت عائشة أنه لا يمكنها تفصيل ما تعلم من ذلك كله لذلك السائل، وعلمت أنه يقرأ القرآن وفيه تفصيل كثير من الأخلاق التي كانت من خلق النبي صلى الله عليه وسلم وإجمال الباقي فاحالته عليه، وقد عاد السائل فسألها عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أعماله، فأخبرته. وفي ذلك وسائر أحاديث عائشة نفسها ذكر أشياء كثيرًا جدًا لا يفهمها الناس من نص القرآن وإنما هي من بيان له بما فيه التفصيل والتخصيص والتقييد ونحوذلك
ثم قال أبورية (( وقال الأستاذ الإمام محمد عبده رضي الله عنه: إن المسلمين
ليس لهم إمام في هذا العصر غير القرآن ))
/ أقول: هاأنتم تلقبون الشيخ محمد عبده نفسه بهذا اللقب نفسه (الإمام) وتقتدون به، وتترضون عنه كما يترضى عن الصحابة، مع أنكم كثيرًا ما تذكرون النبي صلى الله عليه وسلم فلا تصلون عليه، وتسيئون القول فث الصحابة رضي الله عنهم، وفي كتاب أبي رية كثيرًا من ذلك - فكأنكم أردتم له أن تسلبوا أئمة الحق هذا اللقب وتخصوه به. أما القرآن فهوالإمام حقا، وهونفسه يثبت الإمامة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم كل راسخ في العلم والدين مبلغ لأحكام الشرع فإنه إمام، إلا أنه كالمبلغ لتكبيرات إمام الصلاة، وإن بان وقوعه في مخالفة للإمام اتبعنا الإمام دونه
وقال (( لا يمكن لهذه الأمة أن تقوم ما دام هذه الكتب فيها ) )