فهرس الكتاب

الصفحة 5052 من 5466

هذا والأدلة القطعية تبين أن الواجب على كل مسلم طاعة الله ورسوله ما

استطاع، فما ثبت بدليل قطعي المتن والدلالة أوظنيهما أوقطعي أحدهما ظني الآخر، وإن على / العامي العمل بما يعلمه من الشريعة قطعًا أوظنًا، والرجوع فيما يجهله إلى العلماء الموثوق بعلمهم ودينهم، فإذا افتاه أحدهم بأمر لزمه العمل به سواء أكان قطعيًا أوظنيًا، فإن اختلف عالمان فقد قال الله تبارك وتعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) فعلى العامي أن يتحرى أقرب الأمرين إلى طاعة الله وطاعة رسوله، وإذا علم الله تعالى حرصه على طاعته سبحانه فلابد أن يهيئ له من أمره رشدا

وعلى كل مسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتأكد ذلك على الرجل في أهله، وعلى كل راع في رعيته، وعلى كل من عرف حكمًا بدليل قطعي أوظني أن يرشد من يراه من المسلمين يخالفه جهلًا به، وينكر على من يراه يعرض عنه على وجه منكر. وليس له الإنكار على من يعرض عنه على وجه معروف. والوجه المعروف هوما يسمى (( اختلاف الاجتهاد ) )أو (( اختلاف وجهة النظر ) )مع اتحاد القصد في طاعة الله ورسوله

أما القضاء فالغرض فيه أن يكون بما أنزل الله يقينًا أوظنًا، وذلك يشمل الأدلة الشرعية كلها، فإذا كا القاضي مجتهدًا فذاك، وإلا أخذ بما يتبين له رجحانه من أقوال أهل العلم

ثم ذكر قضايا تقدم النظر فيها ص 175و22و218

ثم ذكر عن السيد رشيد رضا (( .. .. ونحن نجزم بأنا نسينا وضيعنا من حديث نبينا صلى الله عليه وسلم حظًا عظيمًا لعدم كتابة علماء الصحابة كل ما سمعوه، ولكن ليس منه ما هوبيان للقرآن أومن أمور الدين، فإن أمور الدين معروفة في القرآن ومبينة بالسنة العملية، وما دون من الأحاديث فهومزيد هداية وبيان ) )

أقول: قد تكفل الله عزوجل يحفظ دينه، فمحال أن يذهب منه ما يقتضي نقصه، والمؤسف حقًا أن يجمع بعضنا بين التحسر على ما لم يحفظ، والتجني على ما حفظ، ومحاولة حطه عن درجته. راجع ص14 - 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت