فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 5466

قوله: (ولكن عجل سرعان القوم فرشقتهم هوازن) فأما سرعان فبفتح المهملة والراء، ويجوز سكون الراء، وقد تقدم ضبطه في سجود السهوفي الكلام على حديث ذي اليدين، والرشق بالشين المعجمة والقاف رمي السهام، وأما هوازن فهي قبيلة كبيرة من العرب فيها عدة بطون ينسبون إلى هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بمعجمة ثم مهملة ثم فاء مفتوحات ابن قيس بن عيلان بن إلياس بن مضر، والعذر لمن انهزم من غير المؤلفة أن العدوكانوا ضعفهم في العدد وأكثر من ذلك، وقد بين شعبة في الرواية الثالثة السبب في الإسراع المذكور قال: كانت هوازن رماة، قال: وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا.

وللمصنف في الجهاد"انهزموا"قال:"فأكببنا"وفي روايته في الجهاد في باب من قاد دابة غيره في الحرب"فأقبل الناس على الغنائم فاستقبلونا بالسهام"، وللمصنف في الجهاد أيضا من رواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق تكملة السبب المذكور قال:"خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا - بضم المهملة وتشديد السين المهملة - ليس عليهم سلاح، فاستقبلهم جمع هوازن وبني نضر ما يكادون يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون"الحديث.

وفيه"فنزل واستنصر، ثم قال: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب."

ثم وصف أصحابه"وفي رواية مسلم من طريق زكريا عن أبي إسحاق"فرموهم برشق من نبل كأنها رجل جراد فانكشفوا"وذكر ابن إسحاق من حديث جابر وغيره في سبب انكشافهم أمرا آخر، وهوأن مالك بن عوف سبق بهم إلى حنين فأعدوا وتهيأوا في مضايق الوادي، وأقبل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى انحط بهم الوادي في عماية الصبح، فثارت في وجوههم الخيل فشدت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين."

وفي حديث أنس عند مسلم وغيره من رواية سليمان التيمي عن السميط عن أنس قال:"افتتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت: صف الخيل، ثم المقاتلة، ثم النساء من وراء ذلك، ثم الغنم ثم النعم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت