ومن شديد مكرهم أنهم يعمدون إلى آحاد الصحابة فيسقطونهم واحدا واحدا , مكرا وخديعة حتى لا يتفطن لهم أحد , وعمدتهم في ذلك روايات مكذوبة وأخبار واهية لا تقبل في عامة الناس فكيف بالصحابة الكرام!!
ومن ألائك الذين نالتهم أيدي السفهة من الكتاب المعاصرين من الرافضة وأتباعهم من المفكرين صحابية جليلة المكانة , وعظيمة التقوى والديانة - ألحق الله بالطاعنين فيها الذلَ والمهانة - هي تلك الولية الصالحة (هند بنت عتبة) - رضي الله عنها وأرضاها - أم معاوية (كاتب الوحي) - رضي الله عنه - أكرم بها من أم وأنعم به من ولد , أراد الله بها خيرا فأجرى لها الحسنات بعد موتها بما لحقها من ألسن خبيثة لم تخش الله في عرضها وهذه من نعم الله على الصحب الكرام
قالت عائشة - رضي الله عنها - (إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الله عز وجل يُجري لهم أجورهم فلما قبضهم الله عز وجل أحبَ أن يجري ذلك الأجر لهم) "الشريعة 1999"
فمن هذا الباب كله أردت أن أرمي بسهم في نحور الأعادي لأن من المقرر عند الأوفياء , أن الحبيب يدافع عن محبوبه والصديق لا يتأخر عن نصرة صديقه , وإذا لم يحصل ذلك ففي تلك المحبة دخن , وأسأل الله أن يكتب لي أجر ذلك فهوالمقصود بالعمل أولا وآخرا
-ترجمتها وذكر فضائلها:
-هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية والدة معاوية وامرأة أبي سفيان (الإصابة 8/ 346 ومعرفة الصحابة 5/ 318)
أسلمت يوم الفتح وحسن إسلامها ,
كانت من عقلاء النساء (أسلمت متأثرة بما رأت من حال المسلمين وبادرت إلى كسر صنمها وأصبحت تريد أن تعرف ما يحلَ لها وما يحرم في الإسلام , كانت امرأة لها نفس وأنفة وفيها صراحة وجرأة) (من كلام العلامة ابن باديس بتصرف"الآثار 4/ 118 - 119) "