فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 5466

كل من يذكر هندا من الجهلة لا يذكرها إلا بقصة أكلها من كبد حمزة رضي الله عنها وهذا من أعظم الآثار المشينة لذلك التمثيل الوقح ألا وهوفلم (الرسالة) الفاجر التي أصدرت (اللجنة الدائمة للإفتاء) فتوى في تحريم مشاهدته كيف لا وقد شوه معظم الصحابة ومن بينهم هند رضي الله عنها فكل من شاهد الفلم لا يعلم شيئا من إسلام هند بل حتى لا يعلم إسلامها ولا يستغرب هذا عندما تعلم أن الفلم سجل بمباركة اللجنة الشيعية العلمية كما هومكتوب في آخره والله المستعان

أولا: لوسلمنا جدلا أن القصة صحيحة ثابتة , فهند رضي الله عنها أسلمت وحسن إسلامها وتابت من ذنب هوأعظم من ذلك المذكور ألا وهوالشرك والإسلام يجبَ ما قبله والحمد لله

وقد أبدلها الله عداوة النبي صلى الله عليه وسلم محبتا له وإعزازا لشأنه قال شيخ الإسلام -ر رحمه الله - كما في"المنهاج 4/ 474": (وكان هذا قبل إسلامهم ثم بعد ذلك أسلموا وحسن إسلامهم وإسلام هند وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمها والإسلام يجب ما قبله)

ثانيا: أن وحشيا رضي الله عنه لم يكن عبدا لهند ولم تأمره بقتل حمزة رضي الله عنه وقد ذكر البخاري - رحمه الله - قصته بطولها تحت باب (قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه) حديث رقم 4.72 جاء فيه من قول وحشي: (فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حرَ)

ثالثا: أن غالب الروايات التي ذكرها أهل التاريخ مرجعها لرواية ابن هشام في سيرته حيث قال: (قال ابن إسحاق: ووقعن هند بنت عتبة كما حدَثني صالح بن كيسان والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى ... ) ثم ذكر تمام القصة

فهل يعقل أن يطعن في عرض هذه الصحابية بمثل هذه الروايات المنقطعة فصالح بن كيسان من المائة الرابعة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت