وأعود على أول: أن لوسلمنا أن كل ما ذكر قد رواه البخاري بل اتفق عليه الشيخان لما جاز لأحد أن يطعن في هند رضي الله عنها ورحم الله العلامة محمود شاكر عندما رد على سيد قطب في هذه القضية حيث قال كما في"مجلة المسلمون العدد 3 سنة 1371": (أئمتنا من أهل هذا الدين لم يطعنوا فيهم وارتضاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتضى إسلامهم وأما ما كان من أمر الجاهلية فقلَ رجل وامرأة من المسلمين لم يكن له في جاهليته مثل ما فعل أبوسفيان أوشبيه بما يروى عن هند إن صح)
-قال الحافظ قوام السنة الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه"الحجة في بيان المحجة 2/ 57. - 571":
(فصل:
قال قوم من المبتدعة: أبوسفيان أبومعاوية قاتل النبي صلى الله عليه وسلم , وأمه هند أكلت كبد حمزة ومعاوية قاتل عليا ويزيد قتل الحسين - قال بعدما دافع عن أبي سفيان رضي الله عنه - فأما هند أم معاوية فإنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت ونزل قوله تعالى {فبايعهنَ واستغفر لهنَ الله} فاستغفر لها النبي صلى الله عليه وسلم فلم يضرها ما فعلت قبل ذلك)
-الخاتمة رزقنا الله حسنا:
أشهد الله وأشهد جميع خلقه من عباده الجن والإنس , أني أحب هندا وأترضى عليها من صميم الفؤاد وأحتسب ذلك من خير أعمالي وأفضل قرباتي
وأعتقد جازما ما قاله الشيخ العلامة الوالد ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله:
(أن سبب هوان الأمة في عصرنا هذا هوعدم معرفة قدر الصحابة)
وواضعا نصب عيني قول رب العزة والجلال {وَالَّذِينَ جَاؤوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}
فاللهم ارفع درجات الصحابة في جناتك ورفع لهم ذكرهم في الدنيا بين عبادك وارزقنا حبهم والغيرة على أعراضهم واحشرنا معهم