هل يزيد خالد على أن يكون تأول فأخطأ ؟ ورد أبو بكر خالدا ، وودى مالك بن نويرة ، ورد السبي والمال ."انتهى ."
وقال ابن حجر في"الإصابة"(5/755(:
"فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر ، فأنشده مرثية أخيه ، وناشده في دمه وفي سبيهم ، فرد أبو بكر السبي ."
وذكر الزبير بن بكار أن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك المذكورة ، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك ، وأما أبو بكر فعذره ."انتهى ."
هذا غاية ما يمكن أن يقال في شأن قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة ، أنه إما أن يكون أصاب فقتله لمنعه الزكاة وإنكاره وجوبها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو إنه أخطأ فتسرع في قتله وقد كان الأوجب أن يتحرى ويتثبت ، وعلى كلا الحالين ليس في ذلك مطعن في خالد رضي الله عنه .
يقول ابن تيمية رحمه الله في"منهاج السنة"( 5/518(
"مالك بن نويرة لا يعرف أنه كان معصوم الدم ، ولم يثبت ذلك عندنا ،"
ثم يقال: غاية ما يقال في قصة مالك بن نويرة: إنه كان معصوم الدم ، وإن خالدًا قتله بتأويل ، وهذا لا يبيح قتل خالد ،
كما أن أسامة بن زيد لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله .
وقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله ؟"
يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله ؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ؟
"فأنكر عليه قتله ، ولم يوجب قودًا ولا دية ولا كفارة."
وقدر روى محمد بن جرير الطبري وغيره عن ابن عباس وقتادة أن هذه الآية: قوله تعالى:
)وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ) نزلت في شأن مرداس ، رجل من غطفان ، بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا إلى قومه ، عليهم غالب الليثي ، ففر أصحابه ولم يفر .