فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 5466

وهوأيضا مخالف لقوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وهوما لا يبقى للإسلام من يكذب به، وحقا هوما فعلته الرافضة بتحريفها لنص الآية هذا حين رأوها لا تستقيم مع ما يريدونه من الباطل في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ثابت عندهم في (تفسير القمي) لعلي بن ابراهيم القمي الذي استشهد به هذا الموسوي في مراجعاته هذه _ انظر صفحة (65) هامش (22) ، وصفحة (7) هامش (44) _ قال هذا القمي في مقدمة كتابه (1/ 1) : (وأما ما كان على خلاف ما أنزل الله فهوقوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} فقال أبوعبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي؟ فقيل له: كيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال: نزلت أنتم خير أئمة أخرجت للناس) أ. ه.

ثم كيف يكون هؤلاء الصحابة عاصين لأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم أوبعضها مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وصفهم بقوله: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم .. الحديث) (البخاري) (2652) (مسلم) (2533) .. ؟.

فكيف يكونون خير الناس وهم عند الرافضة أقل الناس علما وأتبعهم للهوى؟ وهذا الحديث بمعنى الآية السابقة تماما، فإن شغبوا بعدم صحته عندهم فالآية تكفي لقطع ألسنتهم. وكيف يكون هؤلاء الصحابة عاصين لبعض أوامره صلى الله عليه وسلم وقد نص الله تعالى على رضائه عنهم فقال (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنه ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) وقال عنهم قبل ذلك أيضا (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم) ونحن نتصور وقع هذه الآيات البينات على الرافضة هؤلاء كالصواعق يكاد برقها لشدة ضوئه ولمعانه يخطف أبصارهم، ويكاد رعدها لقوته يصم آذانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت