يا شعبي التائه
ما أضيعني، وأضيعك
ما أضيع الثدي الذي أرضعني ..
وأرضعك
يا ليت جرعني سمومه
وجرعك
فما احتقرت أدمعي
ولا احتضنت أدمعك
ولا انكفأت فوق قبر اليأس
أبكي مصرعك
أيتها الجميزة العجوز
من ذا زرعك
يا غرسة الخمول
لا بورك حقل أطلعك
هيهات أن يكون مبدع النجوم مبدعك
أما سئمت تحت أقدام الدجى مضطجعك
فقمت في نهر الطموح
تغسلين أذرعك
كم جنح الريح بواديك
فهلا اقتلعك
وانتهض الفجر حواليك
فهلا صرعك
ففكرة الحياة
أن تبدعني أو أبدعك
وفكرة الفناء
أن تصرعني أو أصرعك