فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 242

وفي حين تعتمد قصيدتا أدونيس ودرويش على تداخل القوافي بين المقاطع، كل قصيدة منهما على طريقتها الخاصة، فإن قصيدة مقطعية لسعدي يوسف بعنوان"حديث يومي"تعتمد على استقلالية القوافي في كل مقطع من مقاطعها الثلاثة:

حين قال"انتهينا ولم نبتدئ"،

سقطت في فراغ المعاني يداه

يومها، كنت منتظرًا أن أراه

أن أرى العشب في صوته والجبل

أن أرى ما يراه

غير أنا انتهينا ولم نبتدئ

وامتهنا ولم نبتدئ

وتركنا بذاكرة العشب كل مراقي الجبل

هل تكون النهاية أن تشتري ورقًا

للسقوف التي تستر الخاتمة؟

هل تكون النهاية أن نحذق الكلمات

التي لا تغادر بسمتنا الدائمة؟

هل تكون النهاية فينا؟

هل تكون المرائي أغاني المهود التي ترتضينا؟

كم أقول: انتظرتك

ها أنتذا جئت ...

قلت انتهينا ولم نبتدئ

-حسنًا. فلنغادر معًا ...

غير أني سأبحث في حانتي عنك،

أو عن سواك

في الليالي التي لا تراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت