وما إن ينتهي المقطع النثري إلى استكمال دورة بلوحة تشكيلية ذات آفاق احتمالية متضامنة:
ورق يتطاير
وجهي ثمار يساقطن
أفرع تنمو
حتى تبدأ الحركة الشعرية المتمثلة بالأفعال"يتطاير /يساقطن/ تنمو"بتوليد وضع شعري يستدعي استئناف الانطلاقة الموسيقية"إيقاعيًا ودلاليًا"والتي تبدأ فعلًا بـ"مهرة تطلع من بيت أبي"، لتعود الموسيقى أكثر غنائية من الاستهلال بحكم الدلالات التي تفرزها الأفعال ذات الأداء الحركي المتسارع، والمنتشرة على مساحة المقطع بإيقاع مكاني بصري يمكن أن يكشف عنه المخطط الآتي:
إن هذه المزاوجة الموسيقية التي يحققها التضمين النثري حققت -فضلًا عن التنوع الإيقاعي الذي يخدم تجربة القصيدة -خرقًا في البنية العامة للنص وكسرًا لاستقامة زمنها [1] .
(1) محمد صابر عبيد، مقال"النار والماء: حلم الإزاحة وحلم التوطين، جريدة الثورة (البغدادية) ، في 25/ 4/1991."