لم تبق آثار
من فجره وانفرط المجلس،
فالتل لا ساق ولا ساهر باق وسمار:
وأراهم في سفحه المهجور حفار!
وتحسد الشحاذ إن لاحا
يمشي على عكازه البالي
مشلولة رجلاك مشدودة عيناك بالآل
وألف درب دونك انداحا
يدعوك أن تقطعه في الدجى
وتقطف الأثمار عن جانبيه
وأنت لا تملك غير الشجى
ودمعة تجري اشتياقًا إليه
عامان من نزع بلا موت
وأنت ما كنت سوى صوت،
صوت يدوي في قلاع الرياح
يا ليتك المشّاء في صمت
لا عازف القيثارة باسم الجراح؟
وأنت في سفينة القرصان
عبد أسير دون أصفاد
تقبع في خوف وإخلاد
تصغي إلى صوت الوغى والطعان:
سال الدم،
اندقت رقاب ومال
ربانها العملاق
وقام ثان بعده ثم زال
فامتدت الأعناق