مساء دمشق البارد والموحش كأعماق المحيطات
حيث هذا يبحث عن حانة
وذاك عن مأوى
أبحث أنا عن"كلمة"
عن حرف أضعه إزاء حرف
مثل قط عجوز
يثب من جدار إلى جدار في قرية مهدمة
ويموء بحثًا عن قطته
ولكن ... أو تظنني سعيدًا يا أبي
أبدًا
لقد حاولت مرارًا وتكرارًا
أن أنفض هذا القلم من الحبر
كما ينفض الخنجر من الدم
وأرحل عن هذه المدينة
ولو على صهوة جواد
ولكنني فشلت
إن قلمي يشم رائحة الحبر
كما يشم الذكر رائحة الأنثى
ما أن يرى صفحة بيضاء
حتى يتوقف مرتعشا
كاللص أمام نافذة مفتوحة
أنام
ولاشيء غير جلدي على الفراش
جمجمتي في السجون
قدماي في الأزقة
يداي في الأعشاش