خاصة من ذلك حروف الإطلاق الناشئة عن الحركات المشبعة كالواو والألف والياء /48 ب/ الناشئة عن الضمة والفتحة والكسرة، ومن ذلك ألفُ التثنية وياؤها وواو الجمع وياؤه، وضمير المؤنث والجمع والاثنين نحو ضربا وضربوا واضربي، فإن انفتح ما قبل هذه الباء والواو كانت رويًّا نحو اخْشَوْا واخْشَيْ، ومن ذلك نون التوكيد ونون التنوين والهمزة المبدلة في الوقف عن الألف، وكذلك الألف والواو والياء بعد الضمير نحو: له وبها وبهى وكذا هاء الضمير وهاء التأنيث إذا تحرك ما قبلها نحو: غلامُه وحمزة، فإن سكن ما قبل هاء التأنيث كانت رويًّا، وكذلك إذا سكن ما قبل هاء الضمير نحو فتاة وفتاها.
والمَجْرَى: حركة الروي، وهو معنى قول الناظم:"المَجْرَى تَحَرُّكُهُ"أي تحرك الروي أخذًا من الإجراء الذي هو الإسراع، وهي لازمة إلا إذا أقوى الشاعر.
وأما التَّأسِيسُ: فهو ألف بينها وبين الروي حرف واحد يسمى الدخيل، وسنذكره، وهي لازمة إن كانت مع الروي في كلمة واحدة نحو ضارب وعالم، وكذا إن كان الروي ضميرًا متصلًا بالكلمة /49 أ/ التي فيها حرف التأسيس نحو دارك، وأما إذا كان الروي في كلمة أخرى منفصلًا فلا يتعين أن يكون تأسيسًا سواء كان ظاهرًا أو مضمرًا.
والرَّسُّ: فتح ما قبل ألف التأسيس لوجوب [1] فتح ما قبل الألف واشتقاقه من رَسَّ بين القوم إذا أصلح.
وأما الدَّخِيلُ: فهو الحرف المتوسط بين الروي والتأسيس، وهو معنى قول الناظم:
... ... ... ... ... ... ... ثُمَّ الدَّخِيلُ بِهِ قَبْلَ الرَّوِيِّ فُصِلاَ
أي فصل به بين الروي والتأسيس مثاله الراء من ضارب، وهو غير لازم بل يجوز أن يأتي طالب بعد راغب.
والإِشْبَاعُ: حركة هذا الحرف، وهو الدخيل بالكسر، وتحركه بالضم أو الفتح عيب ويسمى السِّناد، وهو مذهب الأخفش [2] ، وعند الخليل [3] يجوز تغيير حركة الدخيل، واختاره ابن القطاع [4] وأنشدوا فيه:
(1) كلمة:"لوجوب"ساقطة من ب.
(2) القوافي للأخفش 30 وانظر: القوافي للإربلي 175 والدر النضيد 129 أ وشرح عروض ابن الحاجب للمرادي 114.
(3) القوافي للأخفش 30 وانظر: القوافي للإربلي 175 والفصول في القوافي 75 والدر النضيد ق 129 أ وشرح عروض ابن الحاجب للمرادي 114.
(4) انظر: الدر النضيد ق 129 أ ونهاية الراغب 374 وشرح عروض ابن الحاجب للمرادي 114.