ولا يكون وصلًا، و"الواو والألف والياء"الواقعة بعد الروي إذا تحرك ما قبل هذه الحروف، وذلك لما قدمنا أن الروي الساكن يجب أن يكون آخر البيت، وهو المقيد كما ذكرنا، وإذا وجب أن يكون آخر البيت لا يكون بعده وصل ولا خروج، وإذا تحرك ما قبل هذه الحروف كالروي المطلق جاز أن يأتي بعد الوصل والخروج، وأما تفاصيل أحكام هذه الحروف فهو أن الهاء إن سكن ما قبلها كانت رويًّا مطلقًا، وكذلك إن تحرك ما قبلها وكانت
من نفس الكلمة، وإلا كانت وصلًا.
وأما الواو فإن انضم ما قبلها [1] كانت وصلًا سواء كانت من نفس الكلمة كيعدو أو لا /50 ب/ كقاموا، وإن سكن ما قبلها كدَلْوٍ أو انفتح كاخشَوْا فهي رويّ.
وأما الياء فإن كان ما قبلها مكسورًا فهي وصل سواء كانت من نفس الكلمة كيرمي أو لا كاضربي، وإلا فهي رويٌّ سواء كانت الياء متحركةً كظبي، أو ساكنةً وقبلها ساكن نحو عصاي، أو ساكنة وقبلها مفتوح نحو اخشَي.
وأما الألف فإن كانت إشباعًا للحركة، أو بدلًا من التنوين، أو للتثنية، أو مع هاء التأنيث فهي وصل، وإن كانت من نفس الكلمة كعصى أو للتأنيث كحبلى أو للإلحاق فالأحسن أن تجعل وصلًا.
والنفاذ: حركة هاء الوصل بالضم والكسر والفتح، وهي لازمة.
وأما الخروج: فهي حروف المد الواقعة بعد الهاء التي تكون وصلًا، وهو معنى قول الناظم:"ثُمَّ الخُرُوجُ لِمَدٍّ بَعْدَهَا"أي بعد الهاء التي هي وصل، ومثالها الألف في لَهَا، والواو في لَهُو، والياء في بِهِي، فاللام في قول الشاعر:
رَحَلَتْ سُمَيَّةُ بُكْرَةً أَجْمَالَهَا [2] ... ... ... ... ... ... ... ...
روى، والهاء بعدها وصل، والألف خروج.
والتوجيه: حركة الحرف الذي /51 أ/ قبل الروي المقيد [3] كفتحة الراء في قوله:
(1) عبارة:"وكانت من نفس الكلمة فإن انضم ما قبلها"ساقطة من ب.
(2) هذا صدر بيت للأعشى في ديوانه ق 3/ 1 ص 77 وعجزه:
... ... ... ... ... ... ... غَضْبَى عَلَيْكَ فَمَا تَقُولُ بَدَالَهَا
والبيت في القوافي للمبرد 9 والقوافي للأخفش 13، 27 ومعيار النظار 97 والقوافي للإربلي 115؛ 121، 135 والبيت بلا نسبة في القوافي للرقي 72 والدر النضيد ق 126 ب وشرح عروض ابن الحاجب للمرادي 117 وشرح منظومة ابن الحاجب لأبي الفداء ق 38 ب.
(3) ب:"الممتد".