فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 375

* ولأن غايتهم المستهدفة لم يتم تحقيقها بعد ... فمن ذا الذي يستبعد استمرار المؤامرة .. ؟!! خاصة وأنهم أنفسهم يعترفون بها. ومن ذلك النص الذي نشر في مجلة الجامعة) اليهودية بتاريخ 26 يوليو 1907 والذي جاء فيه: « ... نصادف في كل التغييرات الفكرية الكبرى تقريبا عملا يهودية، سواء أكان ظاهر جليا أو خفيا سرية. وعلى هذا فالتاريخ اليهودي يمتد بامتداد التاريخ العالمي بجميع مجالاته، حيث يتغلغل فيه بآلاف الدسائس ... )

كما اعترف زعماؤهم في مذكراتهم أو مؤلفاتهم، أو في أحاديثهم في ساعات زهوهم بالكثير عن حقيقة أهدافهم وعن تفاصيل لبعض مؤامراتهم العالمية ولسوف نورد نصوصأ عدة تبين ذلك. إلا أنني أبدأ بالنص التالي لخطورته ولتعلقه بالشرق الأوسط وبالمنطقة العربية، وهو يبين استراتيجيتهم المرحلية الحالية في تلك المنطقة، وما يحيكون فيها من مؤامرات يجرى السعي حثيثا لتنفيذها وقد جاء هذا النص الهام في المجلة الصهيونية كيفونيم (ومعناه الإتجاهات) ، التي تصدر في القدس، وذلك في عددها رقم 14 الصادر في فبراير 1982، تحت عنوان (الخطط الإستراتيجية الإسرائيل) - حسبما أورده الكاتب روجيه جارودي بالعبرية مع ترجمة له بالفرنسية في كتابه (فلسطين أرض الرسالات السماوية) وهذا النص يجب أن تضعه شعوب هذه المنطقة وحكوماتها نصب أعينهم فهو يقول:

لقد غدت مصر بإعتبارها كيانا مركزيا مجرد جثة هامدة، لاسيما إذا أخذنا في الإعتبار المواجهات التي تزداد حدة بين المسلمين والمسيحيين. وينبغي أن يكون تقسيم مصر إلى دويلات منفصلة جغرافيا هو هدفنا الأساسي على الجبهة الغربية خلال سنوات التسعينات. وبمجرد أن تتفكك أوصال مصر وتتلاشى سلطتها المركزية، فسوف تتفكك بالمثل بلدان أخرى مثل ليبيا والسودان وغيرهما من البلدان الأبعد. ومن ثم فإن تشکيل دولة قبطية في صعيد مصر، بالإضافة إلى كيانات إقليمية أصغر وأقل أهمية، من شأنه أن يفتح الباب التطور تاريخي لا مناص من تحقيقه على المدى البعيد، وإن كانت معاهدة السلام قد أعاقته في الوقت الراهن. وبالرغم مما يبدو في الظاهر، فإن المشكلات في الجبهة الغربية (يعني مصر وما وراءها من دول عربية أفريقية) أقل من مثيلتها في الجبهة الشرقية (يعني سوريا ولبنان والأردن والعراق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت