وبعد تجزئة لبنان إلى خمس دويلات ... بمثابة نموذج لما سيحدث في العالم العربي بأسره. وينبغي أن يكون تقسيم العراق وسوريا إلى مناطق منفصلة على أساس عرقي أو ديني أحد الأهداف الأساسية لإسرائيل على المدى البعيد. والخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف هو تحطيم القدرة العسكرية لهذين البلدين والبناء العرقي السوريا يجعلها عرضة للتفكك، مما يؤدى إلى قيام دولة شيعية على طول الساحل، ودولة سنية في منطقة حلب، وأخرى في دمشق. بالإضافة إلى كيان درزي قد ينشأ في الجولان الخاضعة لنا، وقد يطمح هو الآخر إلى تشکيل دولة خاصة، ولن يكون دولة خاصة على أي حال إلا إذا إنضمت إليه منطقتا حوران وشمالى الأردن، ويمكن لهذه الدولة على المدى البعيد أن تكون ضمانا للسلامة والأمن في المنطقة.
وتحقيق هذا الهدف في متناول يدنا. أما العراق، ذلك البلد الغني بموارده النفطية الذي تتنازعه الصراعات الداخلية، فهو يقع على خط المواجهة مع إسرائيل، ويعد تفكيكه أمرا مهما لإسرائيل، بل إنه أكثر أهمية من تفكيك سوريا، لأن العراق يمثل على المدى القريب أخطر تهديد لإسرائيل .. انتهى النص.
* والمؤامرة هنا في هذا النص .. واضحة، وتطبيقها على أرض الواقع ملموس ظاهر وناطق بأبلغ بيان. فمن يرى؟! ومن يسمع؟! ومن يعقل؟! ومن يتحرك؟! قبل أن يفوت الأوان ونبكي على اللبن المسكوب ... والذي سكب فعلا منه بعضه .. والمخطط لا يزال يجري تنفيذه بين أيدينا وتحت أسماعنا وأبصارنا وعلينا أن نأخذ ما
جاء به مأخذ الجد لا الهزل وأن نعمل ونخطط بجدية وتبصر على إفساد هذا المخطط، فإنهم لا يزالون جادين ويعملون بكل ما يتاح لهم من سبل ووسائل لتنفيذ هذا المخطط الجهنمي، وتساعدهم في ذلك دول كبرى وصغرى ملكوا زمام أمورها بأموالهم وإغراءاتهم وبحبائلهم ومؤامراتهم كما سوف يتضح فيما بعد.
فبالنسبة لمصر: لاحظ في نص کيفونيم عبارة أن «مصر کيان مرکزي، وأنها أصبحت جثة هامدة» وهم يقصدون بذلك أنه تم تحييدها وتقييد تحركاتها بإتفاقية السلام معها. واستمر تنفيذ مخططهم الجهنمي في ممارسة ألاعيب الفتن الطائفية والإثارات الدعائية والجرائم الإرهابية التي أخذت تتوالى بشكل لافت للنظر داخل مصر وخارجها، كما تم الترتيب المتوالي لقيام أقباط مصريين في بلاد المهجر بمظاهرات