الصهيونية من بابل الى بوش بأسبانيا، واحتفظوا باستقلالية مجتمعاتهم، وقد أنجب اليهود (السفارديم) نخبة
لامعة من الشعراء وعلماء الدين والموسيقيين والعلماء وجنرالات الجيش ورئيسا اللوزراء أيضا. ومع نهاية العصور الوسطى كان ربع يهود العالم (وعددهم الإجمالي مليونين) يعيشون في أسبانيا.
ملحوظة: ورد في موسوعة ويستر» بان (سفارد) معتقد خطأ بأنها أسبانيا، وترى الموسوعة أن سفارد هي المنطقة المذكورة في سفر عوبيديا: 20. (فإن صح ذلك فالمرجح حسبما ورد في هذا السفر أن تلك الكلمة يعني بها اليهود الشرقيون المنتسبون لسبط يهوذا وبنيامين، وهو المرجح، وكان يهود أسبانيا بعضا منهم) . وتقول الموسوعة المذكورة أن اليهود السفارديم يختلفون عن الأشكيناز في طقوس العبادة، والعادات العقائدية، واللهجة العبرية. وبالنسبة لإجمالي عدد اليهود الذي قدر الكاتب أنهم في ذلك الوقت مليونان فيبدوا أنه لم يحتسب ضمن هذا العدد اليهود الأشكيناز (الخزر) في أوروبا الشرقية واحتسب فقط إجمالي عدد يهود الشرق الأوسط (السفارديم) ].
ورغم كل ما كان يهود الأندلس فيه من قبول المجتمع الإسلامي لهم هناك وحسن معاملته لهم إلا أنهم عاشوا في تجمعاتهم المعتادة المنعزلة، وتأمل ما ذكره جولدبيرج في النص السابق واحتفظوا باستقلالية مجتمعاتهم.
واستمرت بلهنية العيش لليهود في المجتمع المسلم الأندلسي حتى وصل المد المسيحي إلى أسبانيا فأثار موجة من العداء ضد اليهود استمرت لعقود زمنية.
فعندما استولى المسيحيون على آخر المعاقل الأندلسية في يناير 1492 ميلادية تم إعطاء مهلة حتى أول أغسطس من ذلك العام لكل من هو غير مسيحي على أرض أسبانيا أن يعتنق المسيحية أو يغادر البلاد، فهرب بعض اليهود إلى القسطنطينية وشمال أفريقيا والبرتغال، ولكن نصف يهود الأندلس بقوا في أسبانيا وأعلنوا تحولهم للمسيحية، وكان الكثير منهم يمارسون في السر الشعائر اليهودية.
وفي عام 1497 أصدر ملك البرتغال أوامره بتعميد كل اليهود، فأعلنوا تحولهم اللمسيحية، ولكنهم أيضا کانوا کيهود اسبانيا يمارسون شعائرهم سرة، إلا أن البرتغاليون