فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 375

راجعا إلى مالهم من حق تاريخي يضمنه لهم أقدس كتب البشرية، وإنما يرجع إلى الشعور السائد في كل مكان، وهو شعور العمل على إخراج اليهودا

-وقد أكد هرتزل في رسالة إلى سيسل رودس العنصري في جنوب أفريقيا أن المسألة اليهودية هي مسألة استعمارية.: - وجاء في رسالة أخرى منه إلى قيصر ألمانيا في 10/ 3/ 1899::

هناك فروق بيني وبين السير سيسل رودس، والفروق الشخصية ليست في صالحي، ولكن الفروق في الأهداف في صالح حركتنا، لأن بين أيدينا رأس مال يختلف كل الإختلاف عما عنده من رأس مال، ولأن عندنا موارد بشرية عظيمة في جميع أنحاء أوروبا الشرقية. .

-وأرسل هرتزل أحد قادة التنظيم الصهيوني واسمه «قره صوه إلى الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني (1876 - 1909) برسالة مضمونها أن الحركة الصهيونية مستعدة في مقابل منح اليهود الحق في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين أن تقوم بتوفير ما يلزم لسد النقص في الميزانية التركية .. ، وأن تقدم للدولة قرضا قدره خمسون مليونا من الجنيهات، بالإضافة إلى هدية لخزينة السلطان قدرها خمسة ملايين جنيه ..

ألا أن السلطان صرخ في حاشيته قائلا: «من أدخل هذا الخنزير؟» وكان رده على الرسول: «إن كان هرتزل صديقك ... فانصحه ألا يسير في هذا الأمر أبدا، لا أقدر أن أبيع ولو قدما واحدا من البلاد، لأنها ليست لي بل لشعبي، لقد حصل شعبي على هذه الإمبراطورية بإراقة دمائهم، وقد غذوها فيما بعد بدمائهم، وسوف نغطيها بدمائنا قبل أن تسمح لأي أحد بإغتصابها منا .. الإمبراطورية التركية ليست لي وإنما للشعب العثماني، لا أستطيع أبدا أن أعطى أحدة أي جزء منها .. ليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا قسمت الإمبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين بدون مقابل، إنما لن تقسم إلا على جثنا، ولن أقبل بتشريحنا لأي غرض كان.

وقد أورد هرتزل هذه الرسالة في يومياته.

وقام السلطان بطرد رسول هرتزل من البلاد، وأصدر أمرا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت