ويقال أن ما عجل بموت هرتزل هو عدم تلقيه التأييد الكامل من المؤتمر الصهيوني الذي عقد عام 1903 بمدينة بازل مما أدى لإكتئابه وشعوره بالفشل، وكان خصمه بالمؤتمر هو زئيف جابونسکي مؤسس حزب الليكود والذي أطلق عليه اسم (النبي المسلح) والذي كان يدعو للتوسع بالقوة وفرض الأمر الواقع، وإقامة الدولة بالعنف والتسلط واستغلال الجماهير، والدعوة للتميز العنصري للشعب اليهودي. وكان من أقواله: «لا محل للمثل الطفولية التي يمتلئ بها الكتاب المقدس في الأخلاقيات المعاصرة .. فالعالم لا يشفق على المذبوحين .. ولا يحترم سوي الأقوياء .. والتاريخ تصنعه الأحذية الثقيلة وليس أبيات الشعر الناعمة .. ولابد من إقامة جدار حديدي من الحراب اليهودية لإجبار الفلسطينيين على الإعتراف بالمحتوم .. وأنه لا يمكن تحقيق الصهيونية ما لم يقم بيننا وبين العرب حاجز من القوة» ، وبيجن وشامير هما من تلاميذ جابونسکي.
* وقد اتفق حزب هموزراحي، (أول حزب إسرائيلي، تأسس عام 1902) مع هرتزل في الهدف وهو إقامة الدولة، ولكن رفض فصل الدين عنها.
* وفي عام 1911 قرر المؤتمر الصهيوني العالمي علمانية الحركة الصهيونية وأن الدين موضوع شخصي، كما أعلن أن شئون التربية والتعليم في فلسطين مسئولية المنظمة اليهودية.
* وكان الزعماء الصهاينة الآخرين أيضا ملاحدة:"- فكان الزعيم الصهيوني ماکسنور دو» يجهر بإلحاده، ويرى أن ملحمة الأوديسا"
أكثر قيمة من التوراة .. !؟ - كما كان الزعيم الصهيوني حاييم وايزمان (أول رئيس لدولة إسرائيل) يتناول
طعام غير حلال (غير کوشير) ليغيظ الحاخامات. - وقال البروفيسور اليهودي الكسندر تولمان: أن ما جاء بالتوراة عن طوفان نوح اليس سوى خيالات وهمية لكاتب التوراة. - ويري بن جوريون أن ما يربط بين اليهود ليس الدين اليهودي .. وليس العنصر .. وليست اللغة العبرية .. ولكن يربط بين اليهود رباط لا يتخلف أبدا، هو رؤيا العودة، هو الإيمان بأن الخلاص هو العودة إلى جبل صهيون حيث أقام داود معبده الأول.