المادة الرابعة: أنه رغبةً في توثيق العلاقات الاقتصادية بين الدولتين يتعهد المتعاقدان بأن يعودا منذ التوقيع على هذه المعاهدة إلى تنفيذ الاتفاق التجاري البحري الذي عُقد في 6 فبراير سنة 1911، فيبقى نافذًا لمدة سنة منذ اليوم، وبأن يُظهرا في جماركهما للحاصلات الزراعية والصناعية كل تسهيل ينطبق على الاتفاقات المعقودة بينهما وبين الدول الأخرى، ويتعهدان أيضًا بأن ينفذا الاتفاق القنصلي الذي عُقد في 18 نوفمبر سنة 1909 للمدة نفسها (أي سنة) .ويجوز لكل من الفريقين المتعاهدين أن يُنشئ قنصليات جنرالية أو قنصليات أو فيس قنصليات في جميع الجهات التي يقبل فيها وكلاء دوليون من أراضي الفريقين. ثم يتعهد الفريقان بأن يُعيِّنا في أقرب ما يمكن من الوقت لجنة مختلطة للمفاوضة في عقد معاهدة تجارية واتفاق قنصلي.
المادة الخامسة: يسلم كل فريق أسرى الحرب أو الرهائن إلى الفريق الآخر في خلال شهر واحد منذ التوقيع على هذه المعاهدة أو أقل من شهر إذا أمكن الأمر، ويكون تسليمهم إلى مندوبين اختصاصيين يعينهم الفريقان، وتحتمل الحكومة التي وقعوا في أسرها نفقات هذا الأسر، ولا تدفع حكومتهم إلا رواتب الضباط.
المادة السادسة: يمنح الفريقان عفوًا تامًّا للذين اشتركوا في القتال أو كانوا موضع الشبهة في الحوادث السياسية التي سبقت هذه المعاهدة، ويشمل ذاك العفو سكان البلاد المتنازل عنها، ولا ينتهي مفعوله إلا بعد انتهاء أسبوعين يعينهما ولاة الأمور الشرعيون عند احتلال الأراضي التي صارت ملكًا للبلغار، ويجب إعلان هذا الميعاد لجميع الأهالي.
المادة السابعة: يُعطى أهالي البلاد التي تنازلت الحكومة السلطانية عنها لبلغاريا مهلة أربع سنوات ليختاروا بين التابعية العثمانية والتابعية البلغارية، ويكفي من يُريد البقاء عثمانيًّا أن يبلغ رادته ولاة الأمور البلغاريين، ثم يكتب اسمه في قنصلية الدولة العلية، وإذا كان الطالب مقيمًا في بلاد خارجية يكفيه أن يبلغ عزمه إلى قنصلية البلغار ويكتب اسمه في القنصلية العثمانية، وكل طلب من هذا القبيل يُعد شخصيًّا ولا يُوجب على الحكومة العثمانية أن تقبله. أما القُصَّر فتعطى لهم مهلة أربع سنوات منذ بلوغهم سنِّ الرشد ليختاروا تابعيتهم. ولا يحق للحكومة البلغارية في مدة المهلة أن تدعو المسلمين للخدمة العسكرية. ويَلزم المسلمون الذين أبوا إلا الرعوية العثمانية أن يتركوا البلاد المتنازل عنها بعد نهاية أربع السنوات، غير أنه يحق لهم أن يتصرفوا بحقوق ملكيتهم هناك، فيبقوا ملَّاكًا وينيطوا إدارة أملاكهم بغيرهم سواء كانت ثابتة أو منقولة.
المادة الثامنة: ينال الرعايا المسلمون في البلاد البلغارية كلها جميع الحقوق المدنية والسياسية التي ينالها الرعايا الذين من أصل بلغاري، ويتمتعون بحرية العقيدة وحرية القيام بفروضهم الدينية، وتكون عاداتهم موضع الاحترام، ويذكرون اسم جلالة السلطان في صلواتهم بصفته خليفةً للمسلمين، ولا يُقام أيُّ حائلٍ دون الجمعيات الدينية الإسلامية وعلاقاتها برؤسائها.
المادة التاسعة: يتمتع البلغاريون في البلدان العثمانية بحقوق سائر المسيحيين المقيمين في بلاد السلطنة. أما البلغاريون التابعون للدولة العثمانية فيمكنهم أن يحفظوا أملاكهم الثابتة والمنقولة، ولا يُمس حق ملكيتهم ولا حقهم الإنساني، ويمكن الذين تركوا بلادهم على أثر الحوادث الأخيرة أن يعودوا إليها في خلال سنتين على الأكثر.
المادة العاشرة: تُحترم جميع الحقوق التي كان الحصول عليها قبل ضم الأراضي (إلى بلغاريا) ، كما تُحترم العقود القضائية التي أُبرمت على أيدي الموظفين العثمانيين، ولا يمكن نقضها إلا إذا قام برهان قضائي على فسادها.
المادة الحادية عشرة: تعترف بلغاريا بصحة الملكية العقارية في الأراضي المتنازل عنها طبقًا لما تقرر بموجب القانون العثماني من قبل، ويظل أصحاب الأملاك المنقولة والثابتة متمتعين بحقوق الملكية إذا أقاموا مؤقتًا أو دائمًا خارج البلاد البلغارية، ويمكنهم أن يُؤجروا أملاكهم أو يديروا شئونها بواسطة آخرين.
المادة الثانية عشرة: «خلاصتها وجوب احترام الأوقاف على اختلاف أنواعها وسائر ما يتعلق بها.»
المادة الثالثة عشرة: تُحترم أملاك جلالة السلطان وسائر أعضاء الأسرة السلطانية في الأراضي المتنازل عنها، ويمكن جلالته وسائر أعضاء أسرته أن يبيعوها أو يؤجروها بواسطة مفوضين من قبلهم، وكذلك أملاك الحكومة العثمانية الخاصة، وإذا عُرضت للبيع يُفضل الرعايا البلغاريون بشرط أن يدفعوا ثمنًا معادلًا لما يعرضه الآخرون.
المادة الرابعة عشرة: يصدر الفريقان المتعاهدان أوامرهما إلى أولياء الأمور في الولايات بأن يوجبوا احترام المدافن، وخصوصًا مدافن الجنود، ولا يمنعون الأقرباء والأصدقاء من زيارتها.
المادة الخامسة عشرة: يمكن رعايا كل فريق من المتعاهدين أن يقيم ويتنقل بحرية في أراضي الفريق الآخر، كما كانوا في الزمن السالف.