المادة السادسة عشرة: تنتقل جميع الحقوق والواجبات التي كانت للحكومة العثمانية إلى الحكومة البلغارية فيما يتعلق بقسم الخط الحديدي (الممتد في الأراضي المتنازل عنها) من خطوط شركة السكك الحديدية الشرقية، وتتعهد الحكومة البلغارية بأن تُعيد إلى الشركة المشار إليها جميع المعدات التي استولت عليها.
المادة السابعة عشرة: كل ما يقع من الخلاف في تفسير أو تنفيذ المواد (12 و 13 و 16) ، أو الملحق (نمرة 7) يُحال على محكمة «لاهاي» لتفصل فيه.
المادة الثامنة عشرة: تُعتبر جميع الملحقات بهذه المعاهدة جزءًا منها لا ينفصل.1
المادة التاسعة عشرة: يحافظ الفريقان على بنود معاهدة لندرا، إلا ما أُلغيَ أو عُدِّل منها بموجب هذه المعاهدة.
المادة العشرون: تُعدُّ هذه المعاهدة نافذةً منذ التوقيع عليها، ويُصدَّق عليها في خمسة عشر يومًا. ا. هـ.
وقد وقع عليها مندوبو الفريقين، وكُتبت منها نسختان في 19 سبتمبر سنة 1913.
وأجمع مراسلو عدة جرائد أوروبية ومراسلا المقطم والأهرام في الأستانة على أن كبير قومه سليمان أفندي البستاني وزير الزراعة والتجارة، كان له فضلٌ مأثور وسعيٌ مشكور في عقد هذا الاتفاق الذي انطبق على مصلحة الدولة العثمانية وكفاها مئونة حرب ثانية.
ونشرت جريدة البرلينر تاجبلاط حديثًا للموسيو نانشوفتش المندوب البلغاري الذي أوفدته حكومته إلى الأستانة لإجراء المفاوضات التمهيدية قال فيه: «إن البستاني أفندي أظهر في المفاوضات التمهيدية براعةً ووطنيةً كبيرةً، ودلَّ على أنه الرجل الخبير الذي يعرف كيف يدافع عن مصلحة وطنه، فأُهنِّئُ الوزارة العثمانية به، وأرى أنه يجدر بها أن تفتخر بمثله.»
أما الأساس الذي وضعه البستاني للمفاوضات فهو أن تبقى أدرنه وقرق كليسا للدولة العلية، وأما بقية الشروط فقد تم الاتفاق عليها بعد وصول الوفد البلغاري الرسمي إلى دار الملك.
وليس هناك ريبٌ في أن الحكومة العثمانية فازت فوزًا كبيرًا بعقدها تلك الشروط وإلغائها ما جاء في معاهدة لندرا التي ماتت عند ولادتها وانقلبت سيفًا ونارًا على البلقانيين، أما وجوه الفوز فأولها: أن الدولة العلية نالت بدلًا من حد إينوس وميديا حدًّا حربيًّا يمكنها من الدفاع عن عاصمتها، والثاني: أنها استردت أدرنه ومعظم تراقيه، والثالث: أن مقامها الأدبي ارتفع على أثر هذا الفوز لدى الدول الأوروبية والأمة العثمانية والعالم الإسلامي.
1 أما الملحقات التي ورد ذكرها في المادة الثامنة عشرة فهي خمسة، أحدها يتعلق بالحدود، والثاني منوط بتعيين المفتين والقضاة الشرعيين واختصاص كل فريق وما له من الحقوق، والثالث مختص بالتحكيم واختيار المحكمين، والرابع بحدود ماريتزا والسكة الحديدية، والخامس بحقوق الأفراد التي تقدم الإلماع إليها في المادة العاشرة، وجميع تلك الملحقات إيضاحية ليس فيها ما ينقص شيئًا من بنود المعاهدة.