والخلاصة: أن المنازع الدولية كانت تدل أولًا: على سعي روسيا في حماية الصقالبة ومنع النمسا من الإيقاع بهم، ثانيًا: على رغبة النمسا وإيطاليا في تمهيد السبيل لغنائم مستقبلية ما دامت الغنائم الحاضرة غير ميسورة لهما، ثالثًا: على رغبة جميع الدول في حفظ السلم الأوروبي. وأفضلُ طريقة وجدها مؤتمر السفراء للتوفيق بين تلك المنازع الدولية هي أن يقرر استقلال ألبانيا وإدخال أشقودره فيها كما طلبت النمسا وإيطاليا، وأن تبقى للصقالبة جملة مدن مما طلبته النمسا عند الحدود الشمالية والشمالية الشرقية من ألبانيا (وهي المدن التي تقدم ذكرها) ، ثم يُعطى الصربيون ثغرًا تجاريًّا على الأدرياتيك بدلًا من ثغر حربي، وأن يفوض أمر الجزر في بحر إيجه إلى الدول العظمى.
وهناك أعمال أخرى أيَّدها مجتمع السفراء كجعل خط إينوس وميديا حدًّا فاصلًا بين مملكة البلغار والأملاك العثمانية الأوروبية، وغيره مما يؤدي إلى عقد الصلح في زمن قصير.
على أن رغبة الدول في إعادة السلام إلى البلقان في وقتٍ قريب لم تتحقق كما ستعلم.