فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 121

ولو أردنا أن ننشر لقراء هذا الكتاب جميع ما وقفنا عليه من الرسائل والفصول في وصف الفظائع البلغارية لاحتجنا إلى مجلَّدٍ كبير؛ لأنهم كانوا في الحرب الثانية أولئك الضواري الذين رأيناهم في الحرب الأولى. ولكثرة ما نشره المراسلون من صور الفظائع ألَّفت الحكومة الفرنساوية وفدًا لتحقيق ما نُسب إليهم فزار القرى والبلاد التي وقعت فيها الفظائع وشهد الخراب وذوي العاهات والألوف العديدة من البيوت المحرقة، وقال أحد أعضاء هذا الوفد أن الجنود البلغارية المنظمة ارتكبت من الفظائع مثل ما اقترفته العصابات.

أما الحكومة البلغارية فإنها تنفي عن جيشها تلك الوصمة، ولكننا لم نجد كاتبًا حربيًّا أو واحدًا من المحققين يؤيد قولها، وكل ما هناك أن بعض الكُتاب يرى شيئًا من الغلو فيما يعزى إلى البلغار، على أننا إذا فرضنا أن ثلاثة أرباع ما نسب إليهم تخرُّص وتلفيق، فإن الباقي يكفي لتسويد صحيفتهم التاريخية، واستهجان غريزتهم الوحشية.31 بعد مطالعة ما حققه مراسل التان الحربي الموسيو ريجنالد كان وغيره.2 عن الموسيو رينيه بيو مراسل التان الحربي.3 أما اليونانيون والصربيون فلم نقرأ أن جنودهم المنظمة ارتكبت أمثال تلك الفظائع التي يندى لها جبين الإنسانية خجلًا، بعكس العصابات اليونانية فإنها كانت من «طراز» البلغار القساة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت