فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 121

تلك هي الشروط الأساسية لمعاهدة بوخارست، وكل من ينظر إلى الخريطة البلقانية يجد أن رومانيا أخذت أرضًا من أخصب أراضي بلغاريا الأصلية، وفصلت عن الأمة البلغارية نحو 280 ألف نفس، وأن وادي واردار ومناستر وسائر الأراضي التي كان البلغاريون يريدون حرمان الصرب منها بقيت للصربيين مع أراضٍ أخرى كان في وسع بلغاريا أن تنالها لو تساهلت بعد الحرب الأولى، كما أن سلانيك وقوَله وسرس ومعظم الأراضي المجاورة لها بقيت لليونان، وسترى أن أدرنه وقرق كليسا ومعظم تراقيه عادت ملكًا عثمانيًّا.

أما حلم البلغار بتنقيح الدول العظمى لتلك المعاهدة فقد ذهب كسائر أحلامهم؛ لأن روسيا والنمسا عدلتا عن طلب التنقيح، فاضطرت بلغاريا أن تقبل المعاهدة كما ذكرناها والحقد يغلي في صدر مليكها ووزرائها وقوادها. ولما أصدر مليكها فردينان منشوره إلى الجيش يوم صرفه ختمه بعبارة تدل على ذاك الحقد الشديد وهي: «أيها الجنود أخبروا أولادكم وأحفادكم عن بسالة الجندي البلغاري وأعدوهم لإتمام العمل المجيد الذي بدأتم به ... »

1 عن مندوب التان الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت