فهرس الكتاب
كل ذلك فوق تلك الهضبة الصغيرة نسبيًا. والعديد من مخازن العدو قد تم رصدها بدقة، ويمكننا رصد المزيد، وتبقى مشكلة استخدام المدفعية بدقة وكفاءة ضد تلك الأهداف.
ميزة أخرى لمدفعيتنا «مدفعية المجاهدين» هو سيطرتنا على أعالي الجبال وحصر العدو في الوادي المنبسط. هذا الوضع يوفر لنا ميزة الرصد الدقيق وتصحيح الرمايات، ويحرم العدو من تلك المزايا.
عن هدف إسكات مدفعية العدو، نشير إلى أنه يكتسب أهمية خاصة في حالتين:
الأولى: أثناء اشتباك راجماتنا مع العدو على أرض المطار، فكثير من قطع مدفعية المجاهدين تسارع إلى الاشتباك مع نفس الهدف بدون أي ضرورة لذلك. والأولى أن تقوم الراجمات التي حددناها فقط بأداء المهمة، بينما الراجمات الأخرى والمدافع تتصدى لراجمات العدو ومدافعه التي تمطر راجماتنا بالنيران.
الثاني: في العمليات الهجومية يكون الاشتباك مع مدفعية العدو وراجماته عملًا حيويًا لمدفعية المجاهدين. فكثيرًا ما استطاع العدو إعادة السيطرة على مراكزه المفقودة وإيقاع خسائر كبيرة في صفوف المجاهدين بواسطة مدافعه الخلفية التي تكون حرة تمامًا بدون أي تدخل من مدفعيتنا، التي تعمل كلها ضد المراكز المراد احتلالها، ولا تنتبه إلى مدفعيات العدو الخلفية.
مهام الدبابات حاليا
لدى المجاهدين عدد محدود من أطقم الدبابات. وقد خاضوا مجموعة معارك رائعة ستدرون في التاريخ العسكري للمسلمين بكل اعتزاز. منها معركة «نادرشاة كوت» ، ومعركة دراجي، ثم استخدامهم النادر للدبابات في معركة تورغار.
ومع ذلك لم يتم الاحتفاظ بمستوى واحد في باقي المعارك، واتسمت أطقم الدبابات بعدم الانضباط والمزاجية في العمل.
ومع تعلق المجاهدين باشتراك الدبابات معهم في المعارك، فقد فشلت العديد من الهجمات نتيجة لأخطاء من أطقم الدبابات. ونظرًا لقدمها فإن الدبابات تحتاج إلى العديد من عمليات الصيانة.
تمتلك جماعة جلال الدين حقاني أكبر عدد من الدبابات في المنطقة، أي حوالي خمسة دبابات صالحة للعمل. وقد عززوا قوتهم بشراء اثنتين أو ثلاث أخرى، وتوجد لدى المجاهدين حوالي ثلاث أو أربع دبابات أخرى حالتها غير معلومة.