ثم ضغط سعودي مكشوف رافقته تهديدات بأنهم"سيتصرفون ولن يسكتوا!!". بالطبع تحرك"مكتب الخدمات"الذي أصبح على المكشوف مؤسسة سعودية يديرها الإخوان المسلمون. فشلت كل تلك الضغوط على"أبو الحارث"، ولكنها نجحت مع عدد من كبار معاونيه الذين حركوا"الانقلاب الأبيض"الذي أطاح به، ثم أطاح بالمجموعة كلها فيما بعد.
استخدم أبو الحارث"نفوذه الأدبي"داخل مجموعته كي يقنع عددًا منهم بالانضمام معي في"مشروع المطار الجديد". كان العدد قليلًا جدًا ولكنه كان مفيدًا جدًا.
لقد زودني بأربعة كوادر هامة:
-أبو أنس (الأردني) ومحب الله (المغربي) وقد شاركا معنا في مشروع المطار القديم مستخدمين راجمة فردية، شاركا في الأيام الأخيرة للمشروع ولكن طريقة العمل أعجبتهم وقررا تكرار التجربة مرة أخرى.
وفي الحقيقة فقد كنت معجبًا بهما كثيرًا لهدوئهما الشديد وجديتهما وإتقانهما للعمل، وانضباطهما، والروحانيات العالية التي يتمتعان بها حتى كنت أعتبرهما (من أهل الله- أو المتصوفين) .
ونادرًا ما كنت أجد أحدهما بدون أن أجد صاحبه إلى جانبه. ذكرني ذلك بصداقتي مع الشهيد عبد الرحمن المصري. مع الفارق، فقد كنا ثنائيًا صاخبًا إلى حد ما.
-يحيى «المصري» وهو شاب ضئيل الجسم، عظيم الخطر، عظيم الخلق، من أشهر العرب وأبرعهم في استخدام الهاون، والمدفع عديم الارتداد. أعزب تزوج الجبهة وعشق الخطر. كان دوره في عمليتنا «المطار الجديد» أهم مما تصورته قبل بدء العمل. وسنأتي على ذكره لاحقًا. وفي الحقيقة كان يحيى هو خط جبهتنا الأول الذي كان يحمي راجمات صورايخنا.
وأعني تحديدًا أنه كان أوحدًا. كان يستخدم الهاون تارة وعديم الارتداد تارة حتى أوهم العدو بأن لدينا «خط أول» ، وفي الحقيقة أن راجمتينا كانتا هما الخط الأول والأخير في كل الجبهة الشرقية التي كان «مجاهدوها» في هدنة واقعية واتفاق غير معلن مع العدو في خوست.
وسوف نفصل بعض ذلك لاحقًا.
في عمليتنا تلك «المطار الجدي قام بدور الدرع «يحيى المصري» ساعده أحيانًا ثنائي المتصوفين أبو أنس ومحب الله على راجمتهما الفردية.