فهرس الكتاب
بعد دروازجي وإلى الشمال تأتي منطقة ماليزى. ومنها بدأ الهجوم الناجح والمفاجئ الذي تصاعد حتى فتحت مدينة خوست.
المفاجأة الأساسية في المعركة كلها تمت بمساعدة طريق «أبو الحارث السريع» المفاجأة كانت للصديق قبل العدو. فقد كان مقررًا ومعروفًا لدى الجميع أن الهجوم الرئيسي على خوست سوف يبدأ من «بورى خيل» وكانت الاستعدادات والحشود التي يعلمها العدو قبل الصديق موجودة هناك. ولكن حقاني تحول فجأة وفي دقائق معدودة إلى الهجوم من ماليزى فارتبك العدو وتعثر ثم سقط وفتحت خوست.
خاصة وأنه منذ أشهر يستعد ليس فقط لصد هجوم رئيسي كبير يشنه المجاهدون انطلاقًا من بورى خيل وتحديدًا من أمام مركز أبو الحاث على حافة تورغار الغربية، بل كان مستعدًا تمامصا لسحق هذا الهجوم وتحويله إلى كارثة كبرى وسنرى أن ذلك كان صحيحً تمامًا.
الواضح من سياق الأحداث أن العدو ظن أن هجوم ماليزى هو هجوم ثانوي مخادع لسحب قواته إلى هناك، لتسهيل أمر الهجوم الأساسي القادم من منطقة غرب تورغار التي يتم التجهيز عندها منذ عدة أشهر بكثافة غير معهودة يراها كل من في خوست وانتشرت أخارها من ميرانشاه حتى كابول.
* لم تتوقف أيضً مآثر أبو الحارث وجماعته على هذا القدر من المساهمة في «مشروع المطار الجديد» .
ذكرنا مساهمتهم في الكوادر - وفي شق الطريق الحربي السريع، الذي أفاد كثيرًا مركزنا الإداري في «أبو العباس» وجعله في عقدة المواصلات الأهم في كل معركة خوست.
كان في مشروعنا (مشكلة بسيطة) هي عم وجود أفراد!!!.
في مشروع «المطار القديم» وفرت القاعدة معظم الكوادر والأفراد، ولكن في هذه المرة أوضح لي صديقي أبو حفص أنهم لن يزودوي سوى بشخص واحد من الكوادر هو «أبو تميم» ، ذلك الإسكندراني العنيد، الذي كان له دور كبير في مشروع المطار القديم. ولكن هذ المرة اشترط أبو تميم شرطًا: إنه لن يعمل على راجمة الصواريخ، بل سيعمل في الهجمات الأرضية مع المجاهدين- وعبثًا حاولت إثنائه عن رأيه، ولكنه أصر.
وبالفعل، عمل معنا في فترة التجهيز، ولكن ما أن بدأت العمليات الأرضية حتى طار بعيدًا، وأمضى المعركة كلها في العمليات الأرضية مع إحدى مجموعات حقاني.