فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 125

الذي حدث بعد ذلك هو أن أبا الحارث ومجموعته تولوا إدارة مركز «أبو العباس» الذي تحول بعد فترة، قبل بدء العمليات، مركزًا إداريًا للعملية كلها، كما كان في المشروع السابق «القديم» .

كان ذلك حلًا سعيدًا لأنه جنبنا مشكلة مع الصديق أبو الحاث. الذي كاد أن يكرر خطأ وقعنا فيه مع القاعدة (عام 1988) حين زودونا بالأفراد، وبدلًا من أن يتركوا لنا قيادتهم ميدانيًا، تدخل أبو عبيدة في إدارتهم ميدانيًا من مكتبه في ميرانشاه، فأفشل ذلك العملية (راجع كتاب خيانة على الطريق) .

هذه المرة، انتقل مركز القيادة الميدانية إلى منطقة شرق الوادي قرب جبل كوكاراك مفتاح المدينة من الشرق. واستقر عملنا في مناطق قريبة منه هي: لاكان، خرمتوا شينكاى.

-حتى مراكز عملياتنا في الجبهة الشرقية (لاكان -خرمتو - شينكاى) لم يتوفر لها أي فرد!!.

زودنا أبو الحارث ببعض الأفراد، معظمهم من الجوالون، أي هؤلاء الذين يأتون فجأة ويغادرون فجأة، لا يدري عنهم أحد أي شيء!!. بعضهم تدرب في معسكر ما وقد تعددت معسكرات التدريب، سواء للقاعدة، أو للجماعات الميكروسكوبية الجديدة من جلال آباد التي غطت جانبي الطريق الرئيسي هناك مثل حبيبات الجدري.

وجرف الحماس بعض منتسبي القاعدة فانضموا إلينا لفترات محدودة لذا لم يكونوا في صلب العمل.

فقط نذكر منهم: أبو الفضل، وهو ضابط مصري شاب، كان يدرب الشباب لدينا على مدفع الشلكا (23 مليمتر) المضاد للطائرات، وكنا نخطط لاستخدامه إذا سمحت لنا الظروف وقد شرحنا في الكتاب السابق سبب تمسكنا بهذا السلاح وتعليق الآمال عليه.

كان أبا الفضل كفؤا فذلك السلاح كان ضمن تخصصات في الجيش المصري.

وكان أيضًا شابًا خفيف الظل مرحًا فتعلق به الشباب كثيرًا.

وقد تمسك أبو الفضل بسلاحه مصرًا على استخدامه ضد المطار، لكن ظروف المعركة لم تسمح لنا بذلك، رغم أننا حاولنا باستماتة كما سنرى لاحقًا.

-في واقع الأمر كان «الجوالون» أو «المجاهد ذو الحقيبة» هم عماد عمليتنا. فقد كانوا الأكثرية في العمل الإداري، سواء في «أبو العباس» أو في الجبهة الشرقية سابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت