فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 125

الملتزم، ويحتفظ بالوجه الآخر -الحقيقي- للأمريكان ورؤسائه في روالبندى وإسلام آباد.

معونات الأسلحة والذخائر توقفت فعليا - إلا القليل من الذخائر التي تبقى على «شعرة معاوية» سليمة تحسبًا لتقلبات الزمان.

* ظروف حقاني القاسية، ربما أغرته بالركون إلى نوع من الأمنيات الخادعة.

فهناك «عميلًا» له في المدينة أوهمه أن المعدات المتوفرة لدى سلطات خوست لا تصلح لإتمام المطار، سوى لطائرات خفيفة جدًا مثل الطائرات الرياضية.

وكانت خدعة سيئة أدت إلى إطالة أمد المعركة ستة أشهر أخرى.

وتأجيل سقوط المدينة من عام «90» إلى العام «91» .

-أمنية أخرى بأن الخط الدفاعي الأول عن المدينة سوف يستسلم بدفع الأموال. فدفع عدة ملايين لكن الخبر تسرب، كما هي العادة دوما، فأحبطت الحومة المحاولة وتدخل الطيران مع المدفعية ساعة التنفيذ، فقتل العديد من الضباط وفر آخرون إلى المجاهدين، وفشلت المحاولة. وكان خط الدفاع المرشح للتسليم هو الخط الجنوبي على امتداد تورغار إلى جهة الشرق. وسوف نرى كيف استولى عليه المجاهدون في معارك الفتح. وكيف أنه كان ركيزة الزحف صوب مركز المدينة.

* الطعنات القريبة أكثر إيلامًا. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي توجه أحزاب بشاور «الجهادية» طعناتها لحقاني، ولعديدين غيره من قيادات الداخل الناجحين.

لم يصرح حقاني لأي كان بأنه ينوي اقتحام المدينة، بل أعلن أنه ينوي شن هجمات كبيرة عليها (ولكنه قبل العمليات بحوالي أسبوعين همس لي بأنه ينوي فعلا اقتحام المدينة) .

قبل عمليات بهذا الشكل يخوض حقاني بكل صبر وسعة صدر مفاوضات موسعة مع قادة المجموعات حول خوست، تتناول المفاوضات كل ما يتعلق بالمعركة القادمة وطرق التعاون وتحديد المهام وطريقة توزيع الغنائم .. إلخ.

كل ذلك يتم بناء على العلاقات الشخصية والقبلية بعيدًا عن بشاور وأحزابها.

بعد إتمام كل ذلك أو معظمه شعرت قيادات بشاور «بالمؤامرة» فأرسلوا تهديدات شديدة اللهجة بالطرد والحرمان وكل العقوبات الممكنة ضد كل من ساهم في المعركة القادمة أو يتعاون مع حقاني في أي شيء!!.

انسحب القادة الميدانيون في اتفاقهم الذي أبرموه مع حقاني. وذهب أحدهم إلى بشاور لمراجعة قائده الأعلى هناك (سياف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت