* راجمة «الجماعة الإسلامية» في الموقف الأضعف بالنسبة للحماية من الرمايات المعادية -ولكنها كانت في الموقف الأفضل بالنسبة لعملية الإمداد بالذخائر والإداريات الأخرى. فقد كانت على مسافة ثلاثمائة متر من «مخزن الخط الأول» وهو مغادرة ذات منفذ واحد لكنها قوية جدًا كانت تحتوي على نصف مخزون الذخائر والأطعمة تقريبًا. والنصف الآخر في مركزنا الإداري على نهر شمل في قرية «لاكان» مركز النصف نعل».
كان مبدأ الانتشار مبدأ أساسيًا في عملنا، نتيجة القصف الجوي الهائل الذي غمر مسارح العمليات في خوست كلها، ومنطقتنا بوجه خاص.
وكما أخبرنا أبو الحارث وجماعته أنهم عندما كانوا يشاهدون القصف الجوي علينا ليلا لم يكونوا يتصورون أن يبقى من بيننا أحياء. وكانوا يدعون الله لنا ثم يتصلون بنا على المخابرة بعد انتهاء القصف وكنا ممتنين لهم كثيرًا على هذا التعاطف، فهم أيضًا في مواقف صعبة.
* سبب سحب راجمتنا من ماليزى وإحضارها إلى خرمتو هو أن البدو هناك استخدموها «بحرية تامة» على عكس اتفاقنا معهم بأن تلك الرجمة مرصودة فقط للعمل ليلا ضد المطار، وأنه لا شأن لنا بأي عمليات أرضية أخرى، حيث لكل عملية مساندة أرضية خاصة بها - وقد وافقوا على ذلك.
ولكن ما أن توسعت العمليات الأرضية من محورها في ماليزي وتحول إلى محور أساسي في الهجوم، حتى انقضوا على راجمتنا وذخائرنا يستخدمونها لدعم إخوانهم أينما كانوا - ولم يكونوا بيتوقعون كشأن باقي المجاهدين، أن أموال العرب أو ذخائرهم يمكن أن تنفذ.
ولم يكن ذلك صحيحًا وبشكل خاص عرب خوست، وبشكل أشد خصوصية في مشروعنا للمطار الجديد. فاضطررنا إلى سحب الراجمة والذخائر إلى خرمتو رغم أن موقعها في ماليزي كان أفضل بكثير من حيث مجالها الواسع في الرماية على المطار، على عكس زاويتنا الضيقة للرماية في خرمتو.
* قبل انتقالهم إلينا ضرب العدو منطقة ماليزى بصاروخ سكود ذو رأس من غاز الخردل. كان تقديرنا ونحن نشاهد المنظر من فوق قبل الترصد في خرمتو أن الضربة قد تكون مباشرة أو قريبة جدصا من مركز البدو وإخواننا على الراجمة قررنا عدم الاتصال بهم لاسلكيًا حتى لا تنتشر بين المجاهدين حالة فزع من ضربات الغاز -ولكن جماعة أبو الحارث اتصوا بهم للاطمئنان فلما علموا أنهم بخير سألوهم عن