فتاكد ظني السابق من أنه كان جزء من خطة باكستانية لحماية المطار وليس الهجوم عليه - وبمعنى آخر جزء من خطة لحماية خوست من الانهيار ولإفشال فتح خوست كما فعلوا في جلال آباد عام 1989 -حين لم يوجهوا أحدًا من المجاهدين لقطع طريقها مع العاصمة كابول حيث تأتي القوات والدعم العسكري.
وكما فعلت باكستان -بكل أسف حين أفشلت عمل حقاني في جريدز بعد عدة أشهر من فتح خوست- حين تنبت مشروعًا لقطع طريق جريدز كابول. وعند العمل اتضح أنه مشروع لحماية الطريق من الإغلاق، وإفشال هجوم حقاني لفتح المدينة- وقد نجحوا في ذلك.
* صديقنا حاجي إبراهيم، نجم عملية «المطار القديم» اتصل بوحدات المدفعية والراجمات التابعة لحقاني، مستفسرًا عن إمكانية دعمهم للعمل ضد المطار. فوعدوا خيرًا إذا أتيحت لهم الفرصة. وعندما بدأت العمليات، كان مجرد الاتصال بهم عملية صعبة. وقد تلقينا في مناسبات نادرة بعض المساندة العابرة.
إذن سنخوض المعركة منفردين تمامًا -وهذا ما حدث بالفعل- براجمتين فقط أي أقل من نصف قوة النيران التي كانت تحت تصرفنا في عملية المطار القديم.
الأسوأ من كل هذا هو عملية المعلومات. فالترصد اللاسلكي لقيادة حقاني (عبد العزيز وفضل) اللذان قدما لنا معلومات غاية الأهمية والدقة في مشروعنا السابق، أخبرانا هذه المرة أنهما لن يكونا معنا نتيجة الانشغال الكبير بأعمال أخرى مع حقاني.
هذه المرة لم يكن لترصد تورغار قيمة تذكر نتيجة بعد المسافة بين الجبل والمطار الجديد. وأيضًا لانشغال معظم من كانوا فوق الجبل بالعمليات الأرضية.
اعتمدنا على أنفسنا بشكل كامل في عملية الترصد، وكان ذلك الجانب الأكثر بؤسًا في عملنا. إذا كنا أشبه بأعمى يقاتل في الظلام يخطئ أكثر الوقت ويصيب أحيانًا.
كان ذلك مرتبط إلى درجة كبيرة بإمكانية الرؤية في ضوء القمر فالعمليات بدأت مع بداية شهر رمضان وفيه معظم الليل يكون مظلمًا ولكنه يتحسن يومًا بعد يوم. وكذلك كان أدؤنا يتحسن بنفس النسبة. حتى وصلنا إلى درجة جيدة في النصف الثاني من أيام العملية.
* إصاباتنا المؤكدة كانت ست طائرات احترقت أو انفجرت على المدرج ليلًا.
وكان البدو قد سبقونا خلال الأشهر الست التي أعقبت عملية المطار القديم بأن أحرقوا ثلاث طائرات واحدة أسقطها الشباب «باتشا دينا» بواسطة صاروخ ستنجر، (كما ذكرنا في كتاب المطار 90) . واثنتا أصابوها بالمدفعية من موقعهم في ماليزى.