فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 125

خلال العملية كلها اتصل بي حقاني مرتين.

المرة الأولى بعد يوم من نكسة الهجوم الفاشل من جهة تورغار. كان يطمئن على الوضع من جهتنا. فأخبرته عن شيئين الأول حاجاتنا الشديدة إلى الذخائر. والثاني هو أن خط دفاع العدو المقابل لنا أصبح ضعيفًا جدًا بعد استسلام جبل كوكاراك وهضبة «أليسار» . ثم ذكرته بوعده تسليمنا دبابة أو اثنين وذلك قبل بدء العمليات وقلت له لو أن عندنا ثلاثة دبابات لاستطعنا الوصول إلى المطار الجديد والسيطرة عليه وإنهاء المشكلة.

عن الموضوع الأول قال أنه سيرسل إلينا في الحال ثلاثمائة صاروغ كاتيوشا.

(وقد فعل ولكن أخاه إبراهيم صادرها في الطريق، ولكن وصلت كميات أخرى فيما بعد. فكان حقاني هو مصدرنا الأساسي بالذخائر وليس القاعدة التي كانت قد وعدت بتحمل تلك المسئولية) وعن الموضوع الثاني قال أنه لن يستطيع إرسال أي دبابات إلينا بعد ما حدث بالأمس ويقصد خسارة دبابتين في الهجوم الفاشل.

شعرت بخيبة أمل من هذا التطور السلبي. فقد كنت مع «ابن عمر» قد بذلنا جهدًا كبيرًا لعدة أيام في مسح المنطقة شمال وجنوب النهر لاستكشاف إمكانية الاستفادة من الدبابات في عملنا.

كانت الإمكانية رائعة من وجهة نظرنا. وتركيزنا الأساسي كان على المطار الذي لا يحجبنا شيء، تقريبًا، عن رؤيته.

وكانت ثقتي كاملة بالشاب اليمني «ابن عمر» ضابط الدبابات السابق في جيش اليمن الجنوبي. كان العدو بالفعل ضعيفًا جدًا في الجبهة الشرقية ولكننا كنا أشد ضعفًا.

فمجموعتنا بالكاد تدير الراجمتين، وأشد ما كنت أخشاه هو أن تبادر قوة من ميليشيات العدو بمهاجمتنا بينما المنطقة تكاد تكون شبه خالية، وانشغل الجميع بالبحث عن الغنائم في ساحات الوادي، أو يتربصون الدوائر بأي علية فتح جديدة حتى ينقضوا على ما فيها من غنائم.

كنت أتوقع أنه لو كان لدينا مائة مجاهد فقط تدعمهم دبابتان لتمكنا من الوصول إلى المطار الجديد بسهولة.

ولو أن الجبهة الشرقية والجبهة الشمالية شهدتا أي قدر من النشاط الهجومي لانتهت المعركة في أسبوع واحد أو أقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت